حذرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) الشركات المتعددة الجنسية من التغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان مما سيؤثر في سمعتها وبالتالي في وضعها المالي.

ونشرت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها لندن تقريرا بعنوان "المؤسسة وحقوق الإنسان: جغرافيا المخاطر" يهدف إلى إطلاع أوساط الأعمال على هذه المسألة.

وأعرب مسؤول في منظمة العفو الدولية عن أسفه في مؤتمر صحفي بلندن لكون "حقوق الإنسان لا تزال في نظر العديد من المؤسسات مجالا غامضا".

وطالب مسؤول منتدى أمير ويلز لقادة الأعمال الدوليين -وهو من المنظمات المشاركة في وضع التقرير- رجال الأعمال باتخاذ موقف محدد بشأن "ما إذا كانوا سيلتزمون بحقوق الإنسان أم أنهم سيصبحون جزءا من المشكلة". وحث المنتدى المؤسسات "باللجوء إلى ممارسات واضحة وشفافة حتى لا تتكبد كلفة وضررا كبيرا بسمعتها".

ومنتدى أمير ويلز جمعية غير ربحية تتعاون مع أكثر من 60 شركة متعددة الجنسيات لتشجيع أرباب العمل على تبني ممارسات مسؤولة تجاه المجتمع بمجمله.

وتشمل الدراسة التي أجراها المنتدى بالتعاون مع منظمة العفو 35 بلدا تسجل فيها انتهاكات في مجال حقوق الإنسان وتعمل فيها 129 شركة أوروبية أو أميركية كبرى. وحرص التقرير على عدم توجيه اتهام إلى هذه الشركات بل إلى إطلاعها على المخاطر التي تتعرض لها. وبحسب التقرير فإن "مستوى المخاطر بالنسبة إلى أي شركة يرتبط بمكان عملها ونوعية نشاطها".

وفي تقرير سابق لمنظمة العفو الدولية قالت فيه إنها لا تدين الشركات التي تعمل في بلدان تجري فيها انتهاكات على مستوى عال لحقوق الإنسان، لكنها تطالب هذه الشركات بأن تتأكد من أن عملياتها لا تسهم في هذه الانتهاكات بل تعمل على تشجيع احترام حقوق الإنسان.

المصدر : الفرنسية