يواجه منسق الأمم المتحدة الجديد في كوسوفو مهمة صعبة مع توجهه إلى الإقليم الذي يعاني من فراغ مؤسسي وأزمة سياسية معقدة. ويصل الدبلوماسي الألماني ميشيل ستينر يوم غد وذلك بعد نحو شهرين من مغادرة هانس هايكرب مسؤول بعثة للأمم المتحدة كوسوفو.

وشدد ستينر في تصريحات صحفية قبيل توجهه لكوسوفو على ضرورة أن تنهي الأحزاب السياسية المتنافسة في هذا الإقليم المأزق الحالي, مشيرا إلى أن ذلك أصبح ملحا من أجل ضمان عمل فعال لحكومة الإقليم.

ويعقد ستينر على مدى الأسبوع القادم محادثات مع القيادات السياسية لكنه لا يتوقع أن يخرج عن خط الأمم المتحدة القاضي بعدم فرض حل على الأحزاب السياسية في الإقليم لتجاوز الأزمة.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة إنه رغم الأزمة الكبيرة في كوسوفو فإن ستينر يتمنى أن تتوصل الجماعات السياسية في الإقليم إلى تسوية سلمية تمكنه من العمل مع الإدارة المحلية الجديدة حتى تضمن الأمم المتحدة تسليم السلطات لها دون عقبات.

ووعد المسؤول الدولي الجديد أن تقدم الأمم المتحدة خطة اقتصادية لإخراج الإقليم من الوضع المتدهور الحالي عن طريق توفير فرص عمل للسكان المحليين. وقال القادة الألبان في كوسوفو إنهم يراقبون تصريحات ستينر بتحفظ في انتظار ما يرونه من تنفيذ لما وعد به.

ودخلت الأحزاب في كوسوفو في صراع سياسي منذ انتهاء أول انتخابات عامة جرت في الإقليم العام الماضي واعتبرها الغرب نقطة تحول مهمة بسبب رفضها تقديم تنازلات تسمح للبرلمان المؤلف من 120 عضوا باختيار رئيس لإدارة الإقليم.

وتقدم الزعيم الألباني إبراهيم رغوفا رئيس حزب الرابطة الديمقراطية القائمة بحصول حزبه على 47 مقعدا في البرلمان المتعدد الأعراق لكنه يحتاج لشريك أو اثنين من أجل تأليف حكومة، بيد أن مفاوضاته مع منافسيه الألبان قد فشلت في التوصل لحل لتقاسم السلطة.

المصدر : وكالات