عبد الباسط المقرحي

قال المدعي الذي ينظر في طلب الاستئناف المقدم من الليبي عبد الباسط المقرحي ضد الحكم الذي صدر في حقه إن الأدلة الجديدة التي تتحدث عن وقوع عملية اقتحام داخل مطار هيثرو عشية تفجير طائرة أميركية فوق إسكتلندا لا صلة لها بالقضية.

ويقول محامو المقرحي إن وجود دليل على اقتحام في المطار يظهر أن انفجار الطائرة وهي في الجو كان بسبب قنبلة زرعت في مطار هيثرو وليس في مالطا كما توصل القضاة في المحاكمة الأولى.

ولكن المدعي ألن تيرنبول قال في جلسة الاستئناف التي عقدت صباح اليوم إن عاملا في المطار وليس دخيلا قد يكون كسر بابا في مطار هيثرو في الليلة التي سبقت انفجار الطائرة. وأوضح تيرنبول أن مسؤولي المطار رأوا أحد الموظفين وهو يكسر بابا ليسلك طريقا مختصرا.

وأكد أن سكوت مسؤولي المطار عن هذه الواقعة يظهر أنهم لا يعتقدون أن متسللا دخل إلى المناطق الحساسة في المطار. لكن الحراس أصروا على أن القفل المتين لا يمكن كسره من خلال الضغط على الأبواب من الداخل.

وقال حارس الأمن ريموند مانلي الذي اكتشف كسر الباب بعد منتصف الليل بقليل إن العملية نفذت بشكل محترف للغاية. كما شكك الحارس فيليب رادلي في الاحتمال الذي قدمه الادعاء بأن عاملا قد يكون كسر الباب. وقال "لا يمكنك أن تفعل ذلك بهذه البساطة".

ويقول محامو المقرحي إن ظهور دليل جديد بشأن عملية الاقتحام داخل مطار هيثرو يظهر أن متسللا ربما يكون وضع الحقيبة في الطائرة في مطار هيثرو وليس في مالطا في 21 ديسمبر/ كانون الأول عام 1988.

وأقرت هيئة القضاة الأصلية بأنه لا يوجد تفسير لكيفية دخول الحقيبة التي تحوي القنبلة عبر الإجراءات الأمنية المشددة في مطار لوقا بمالطا إلى رحلة لشركة مالطا إير إلى فرانكفورت. ولكن هيئة القضاة في الاستئناف قبلت بالأدلة الجديدة حيث لم يتوصل الدفاع إليها إلا بعد إدانة المقرحي.

ويركز الاستئناف على محورين مهمين في مسألة إدانة المقرحي هما مكان زرع القنبلة وشهادة صاحب متجر في مالطا بأنه باع المقرحي ملابس وجدت ملفوفة حول الحقيبة التي تحوي قنبلة. يشار إلى أن محكمة إسكتلندية عقدت في هولندا قد حكمت العام الماضي على المقرحي بالسجن مدى الحياة لدوره في حادث تحطم الطائرة الذي أدى لمقتل 259 شخصا على متنها و11 آخرين كانوا على الأرض.

المصدر : رويترز