شاربينغ يستمع في كابل إلى أحد قادة قوات حفظ السلام في أفغانستان

أعلن وزير الدفاع الألماني رودولف شاربينغ أن طالبان وبقايا شبكة القاعدة مازالتا تهددان أفغانستان، في حين اتهم وزير الداخلية الأفغاني عناصر من المخابرات الباكستانية بمساعدة أسامة بن لادن والملا محمد عمر في التخفي عن أعين القوات الأميركية.

وقال شاربينغ الذي وصل أفغانستان اليوم الثلاثاء في زيارة ليوم واحد إن الحرب على القاعدة لم تحسم بعد "وأمامها طريق طويل". وكان الوزير الألماني يتحدث بعد محادثات أجراها مع رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي في كابل عن مستقبل القوة المتعددة الجنسيات، كما زار الوحدة الألمانية العاملة هناك.

وتسعى الحكومة المؤقتة في أفغانستان إلى تمديد وتوسيع التفويض الممنوح للقوة الدولية، وتقول إنها بحاجة إلى أكثر من ستة أشهر لتشكيل جيش أفغاني جديد وقوة للشرطة، كما أنها ترغب بنشر قوات أجنبية في مدن أخرى بكل أنحاء البلاد.

ولم يتعهد شاربينغ الذي كان يتحدث للصحفيين بتوسيع نطاق مهمة القوات ولكنه لم يستبعد ذلك، وقال إن هذا الأمر يرجع للحكومة الأفغانية عبر القنوات الدولية.

وتقول ألمانيا التي تؤيد بحذر الحرب الأميركية على الإرهاب إنها تتوقع زيادة إسهامها في القوة الدولية إلى تسعمائة جندي بحلول نهاية هذا الشهر. وتتألف الوحدة الألمانية الموجودة حاليا في أفغانستان من 571 جنديا، وتعتبر ثاني أكبر وحدة في قوة تعزيز الأمن الدولية التي نشرت في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي للمساعدة في حفظ الأمن في كابل لمدة ستة أشهر.

يونس قانوني
اتهامات أفغانية
من جهة أخرى اتهم وزير الداخلية في الحكومة الأفغانية المؤقتة يونس قانوني عناصر من جهاز المخابرات الباكستاني بمساعدة أسامة بن لادن والملا محمد عمر على تفادي اعتقال القوات الأميركية لهما.

وقال قانوني في تصريحات صحفية إن مقاتلي تنظيم القاعدة الذين تجاوزوا الحدود إلى باكستان يحاولون التجمع مرة أخرى في تنظيم جديد. وعن العلاقات الأفغانية الإيرانية أوضح أن حكومته تحترم إيران كدولة جارة ونفى أن تكون قوات الحرس الثوري الإيراني تقوم بعمليات في بلاده. وكانت السلطات الأميركية قد اتهمت إيران بإيواء هاربين من تنظيم القاعدة وبالتآمر على زعزعة استقرار الحكومة الجديدة في أفغانستان.

وقال قانوني إن هناك تيارين في باكستان أحدهما يقوده الرئيس برويز مشرف ويحاول تغيير سياسة البلاد التقليدية المتعلقة بدعم حركة طالبان المخلوعة بزعامة الملا محمد عمر، والثاني تمثله عناصر مازال لها نفوذ داخل المخابرات الباكستانية وأن هذه العناصر تحمي على الأرجح بن لادن والملا عمر بتغطية تحركاتهما وإيواء زعماء طالبان والقاعدة.

وأعرب قانوني عن اعتقاده بأن بن لادن يتحرك على امتداد الحدود بين أفغانستان وباكستان، وأن زعيم طالبان تحميه على الأرجح قبائل البشتون. وأضاف أن نحو 12 ألفا من أعضاء تنظيم القاعدة موجودون في أفغانستان، مشيرا إلى أن بن لادن محاط بنحو 18 من مساعديه يمثلون قيادات تنظيم القاعدة.

حامد كرزاي
كرزاي إلى طهران
في غضون ذلك أعلن دبلوماسي أفغاني أن رئيس الحكومة الأفغانية الانتقالية حامد كرزاي سيزور إيران يومي الرابع والعشرين والخامس والعشرين من الشهر الجاري، ويجيء هذا الإعلان رغم اتهام الولايات المتحدة لطهران بالتدخل في الشؤون الداخلية الأفغانية.

وقال المصدر الدبلوماسي إن كرزاي أعلن نيته زيارة طهران أثناء لقائه بالسفير الإيراني في كابل في احتفال السفارة الإيرانية بالذكرى الثالثة والعشرين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية.

وكانت الإذاعة الإيرانية قد نقلت في وقت سابق عن كرزاي رفضه الاتهامات الأميركية بحق إيران، وقال في مقابلة مع الإذاعة إن الحكومة الأفغانية المؤقتة ليس لديها أي مشكلة مع طهران، وتأمل بتطوير العلاقات بين البلدين الجارين.

على صعيد آخر نفى قائد القاعدة الأميركية في مطار قندهار بجنوب شرق أفغانستان اليوم الثلاثاء أن يكون جنوده قد هددوا صحفيا تابعا لصحيفة واشنطن بوست كان يجري تحقيقا عن هجوم بالصواريخ أثير حوله لغط الأسبوع الماضي.

وكان الصحفي دونغ ستروك ذكر في مقال نشر أمس الاثنين في صحيفة واشنطن بوست أنه تعرض لتهديد من جنود أميركيين وهو يحاول الاقتراب من موقع الهجوم وأن الجنود هددوه بإطلاق النار إذا واصل تقدمه.

ورد الكولونيل الأميركي فرانك ويرتشينسكي قائد القوة المتعددة الجنسية المنتشرة في مطار قندهار بأن الصحفي كان برفقة رجال مسلحين عندما اقترب من دورية عسكرية دون الإبلاغ عن ذلك، معتبرا أنه محظوظ لأنه لم يقتل.

المصدر : وكالات