توني بلير
ذكرت الصحف البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يواجه انتقادات من المعارضة البريطانية التي اتهمته بالتدخل شخصيا لدى رومانيا من أجل مساعدة رجل أعمال كان قدم مساعدة مالية كبيرة إلى حزب العمال.

وقالت صحيفة صنداي تلغراف أن بلير العائد من جولة في غرب أفريقيا استغرقت أربعة أيام وجد نفسه في قلب مشكلة سياسية بعد أن طالب المحافظون أمس الأحد بفتح تحقيق بشأن معلومات كشفتها الصحيفة قد تضعه في موضع حرج.

وأفادت الصحيفة الصادرة في عددها الصادر أمس أن بلير وجه رسالة إلى رئيس الوزراء الروماني أدريان ناستاز في الثالث والعشرين من يونيو/ حزيران الماضي دعم فيها عرض شركة ملياردير بريطاني من أصل هندي هو لاكشمي ميتال لشراء مصانع سيدكس الرومانية للفولاذ بعد انتقالها إلى القطاع الخاص.

وألمح بلير في رسالته إلى أن انتقال المجموعة الرومانية الرئيسية لإنتاج المعادن إلى القطاع الخاص قد يعطي دفعا لترشيح رومانيا للانتساب إلى الاتحاد الأوروبي. وبعد يومين من هذه الرسالة أعلن رئيس الحكومة الرومانية عن مشروع اتفاق بين سيدكس ومجموعة (إل إن إم) التابعة لميتال.

وكان الثري البريطاني قد منح حزب العمال الذي يتزعمه توني بلير مبلغ 125 ألف جنيه إسترليني (200 ألف يورو) قبل بضعة أيام من فوزه في الانتخابات العامة التي أجريت في بريطانيا في يونيو/ حزيران الماضي.

وأكد مقر رئاسة الحكومة البريطانية أمس الأحد وجود هذه الرسالة, غير أن الناطق باسم بلير قال إن توقيع الاتفاق كان سابقا لرسالة بلير، وإن الرسالة كانت مجرد رسالة تهنئة ودعم للصناعة البريطانية.

وسبق أن كانت العلاقات القائمة بين حزب العمال البريطاني وأوساط الأعمال موضع اتهام خلال إفلاس مجموعة إنرون الأميركية العملاقة وإن لم يتم كشف أي مخالفة حتى الآن.

وأقرت رئاسة الحكومة البريطانية بأن أربعة وزراء التقوا سبع مرات بمسؤولين في إنرون بين عامي 1998 و2000. كما منحت المجموعة الأميركية حزب العمال مبلغ 36 ألف جنيه إسترليني (57600 يورو) منذ توليه رئاسة الحكومة عام 1997, ومبلغا معادلا تقريبا إلى المعارضة المحافظة.

المصدر : الفرنسية