يوحنا بولص الثاني
أعلن البابا يوحنا بولص الثاني رسميا اليوم ترفيع مستوى الإدارات الرسولية الكاثوليكية في روسيا لتصبح أبرشيات، وذلك رغم الرفض الذي أبدته الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بسبب ما اعتبرته محاولة من الفاتيكان لاجتذاب مؤيديها.

وبرزت خلافات بين الكنيسة الكاثوليكية ونظيرتها الأرثوذكسية الروسية عندما طرح الفاتيكان إمكانية تغيير وضع الكنيسة الكاثوليكية في روسيا قبل عدة أيام. ولم يعرف مدى تأثير هذا الإعلان على زيارة البابا المقررة مسبقا لروسيا. ويسعى البابا (81 عاما) خلال زيارته المرتقبة لموسكو لتوحيد فرعي الكنيستين الشرقية والغربية اللتين انقسمتا عام 1054.

ورفضت الكنيسة الأرثوذكسية رسميا خطة الفاتيكان مما خلق أزمة لا يمكن تجاوزها إلا بموافقة الكنيسة الروسية. وقالت الأنباء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضغط على رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية أليكسي الثاني لإبداء مرونة في هذا الصدد.

وكان أليكسي الثاني التقى مؤخرا سفير الفاتيكان لدى روسيا وبحث معه عددا من الموضوعات شملت خطط الفاتيكان لإجراء هذه التغيرات في وضع الكنيسة الكاثوليكية في روسيا دون أن يشير إلى تحويلها لأبرشيات. واعتبر بيان للكنيسة الأرثوذكسية أن فكرة تحول البعثات الرسولية الكاثوليكية إلى أبرشيات في روسيا يمثل "انتهاكا للمبادئ القانونية وقواعد العلاقات بين الكنائس".

وتتهم الكنيسة الأرثوذكسية نظيرتها الكاثوليكية بمحاولة استغلال مناخ الحرية الذي شهدته دول الاتحاد السوفياتي السابق للتأثير في أنصارها، لكن الفاتيكان نفى هذه الاتهامات. ولا تزال هناك مشكلات عالقة بين الجانبين تتعلق بممتلكات كاثوليكية صادرتها حكومة ستالين ومنحتها للكنيسة الأرثوذكسية.

ويقيم الفاتيكان إدارات رسولية في الدول التي يكون فيها وضع الكنيسة الكاثوليكية صعبا لأسباب تاريخية، وهو ما ينطبق على روسيا حيث يوجد خلاف تاريخي بين الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية. وكان الفاتيكان يحتفظ بهذه الإدارات الرسولية في عدد من دول الكتلة الشرقية، بيد أنها رفعت بعد سقوط حائط برلين إلى نظام الأبرشيات الذي يعتبر نظام تمثيل دائما ورسميا.

المصدر : وكالات