آثار إحدى العمليات العسكرية لنمور التاميل ضد الحكومة(أرشيف)
واجهت المحاولات النرويجية للتوصل لاتفاقية سلام بين الحكومة السريلانكية ومتمردي نمور التاميل عقبة جديدة تتمثل في من سيوقع أوراق الاتفاقية، بعد أن نجحت الوساطة النرويجية في وضع اللمسات النهائية على الاتفاق.

وتطالب جبهة تحرير نمور تاميل إيلام الانفصالية بأن توقع الرئيسة تشاندريكا كماراتونغا التي تترأس الحكومة السريلانكية إلى جانب رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي على مذكرة التفاهم، ونقلت صحيفة (صندي ليدر) عن مصادر وصفتها بأنها مطلعة "إذا رفضت كماراتونغا التوقيع فإن زعيم الحركة لن يوقع هو أيضا على المذكرة وسيوكل التوقيع فيها إلى أحد مساعديه".

وقد اقترح وسطاء السلام النرويجيون أن يوقع كل من كماراتونغا وويكريميسينغي على الاتفاقية "وعليه فإن وقف إطلاق النار سيحصل على صفة قانونية أكبر". ولم يرد أي تعليق فوري من الحكومة على تقرير الصحيفة.

كما أشارت الصحيفة إلى أن متمردي التاميل يناقشون الحظر الذي تفرضه الحكومة على صيد الأسماك على السواحل الشمالية والشرقية للجزيرة. وترفض القوات السريلانكية إلغاء هذا الشرط في الاتفاقية والاستجابة لمطلب نمور التاميل.

وقد غادر نائب وزير الخارجية النرويجي العاصمة كولومبو الجمعة بعد يومين من المحادثات لوضع اللمسات النهائة لاتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة والمتمردين.

تشاندريكا كماراتونغا
وفي بادرة على بناء الثقة بين الطرفين أزال الجانبان الألغام الأرضية المزروعة على الطرق الرئيسية في شمال وشمال غرب الجزيرة بهدف فتح ممر آمن للمدنيين الأسبوع المقبل.

ويهدف الاتفاق إلى وقف إطلاق النار بصورة نهائية، واتخاذ خطوات لرفع مستويات المعيشة في المناطق الشمالية التي يعيش فيها المتمردون التاميل. كما سيتاح للمقاتلين من الجانبين حق التنقل بحرية في المناطق الخاضعة للطرف الآخر للقيام بزيارات عائلية شريطة ألا يحملوا سلاحا، ويعتبر هذا من المطالب المهمة للمتمردين الذين لم يستطع الكثيرون منهم منذ سبع سنوات رؤية ذويهم المقيمين في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة.

ومن المتوقع أن يعهد بمهمة مراقبة وقف إطلاق النار لفرق تتألف من مراقبين من الجانبين وآخرين أجانب. وسيحيي الاتفاق الآمال في إمكانية إنهاء الصراع الأهلي الدائر منذ 20 عاما، والذي راح ضحيته أكثر من 60 ألف شخص.

ويطالب الانفصاليون التاميل بدولة مستقلة شمالي شرقي سريلانكا منذ عام 1983، ويشكل التاميل -وهم مسيحيون وهندوس ينحدرون من أصول هندية- قرابة 12% من إجمالي سكان سريلانكا الذين يشكل السنهال البوذيون غالبيتهم الساحقة.

المصدر : الفرنسية