فاجبايي يجدد رفض الهند الحوار مع باكستان
آخر تحديث: 2002/2/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/19 هـ

فاجبايي يجدد رفض الهند الحوار مع باكستان

جنديان هنديان يجهزان رشاشهما عند خط الهدنة الفاصل في ميندهار بكشمير (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
فاجبايي يؤكد أن كشمير جزء لا يتجزأ من الهند ويقول إن المحادثات السابقة مع باكستان أثبتت عقمها
ـــــــــــــــــــــــ

عبد الستار: أحد الأشخاص المشتبه بهم أجرى عددا من الاتصالات الهاتفية إلى الخارج واتضح من لائحة الأرقام التي اتصل بها أن بينها أرقاما لثلاث شخصيات هندية رفيعة المستوى
ـــــــــــــــــــــــ
مقتل جندي باكستاني في قصف متبادل بين القوات الهندية والباكستانية على خط الهدنة في كشمير
ـــــــــــــــــــــــ

جدد رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي رفضه لدعوات الحوار الباكستانية وخفض التوتر الخطير بين البلدين. من ناحيتها تحدت الخارجية الهندية إسلام آباد بالإعلان عن أسماء مسؤولين هنود قالت إنهم متورطون في قضية اختطاف صحفي أميركي في باكستان. جاء ذلك في وقت أكدت فيه باكستان أن أحد الخاطفين أجرى ثلاثة اتصالات مع مسؤولين في الحكومة الهندية. في هذه الأثناء انتهت المهلة التي حددها خاطفو الصحفي الأميركي لقتله ما لم تنفذ مطالبهم دون أن ترد أي معلومات عن مصيره.

فاجبايي
وأكد فاجبايي في تصريحات له في نيودلهي أن المحادثات السابقة مع باكستان أثبتت عقمها وقال "إن باكستان تؤكد على ضرورة عقد لقاء بين قادة البلدين، نجتمع من أجل ماذا؟ من أجل مناقشة أحوال الطقس وبعض الأعمال!".

وأشار فاجبايي في تصريحه إلى "رحلة السلام" التي قام بها إلى مدينة لاهور الباكستانية عام 1999 لكنه أوضح أن تلك الجهود تلتها عمليات تسلل للمقاتلين الكشميريين إلى مرتفعات كارغيل على الجانب الهندي من ولاية كشمير حيث كادت تلك العملية تؤدي إلى اندلاع حرب رابعة بين البلدين.

وأعاد فاجبايي التأكيد على أن ولاية جامو وكشمير جزء لا يتجزأ من الهند وستبقى كذلك. وكان فاجبايي قد عقد لقاء قمة مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف في مدينة آغرا الهندية في يوليو/ تموز العام الماضي باءت بالفشل بسبب الخلاف على قضية كشمير.

تحدي هندي
وفي سياق التصعيد المتبادل بين البلدين تحدت نيودلهي إسلام آباد بالكشف عن أسماء مسؤولين هنود قالت باكستان إن لهم علاقة مع خاطفي الصحفي الأميركي دانيال بيرل.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو إن الحكومة الهندية لم تتلق أي اتصال من مشتبه بهم في باكستان.

وجاء التحدي الهندي ردا على تأكيد وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز اليوم في مؤتمر صحفي مشترك عقده في برلين مع نظيره الألماني يوشكا فيشر أن أحد الخاطفين المشتبه بهم أجرى اتصالا هاتفيا من هاتفه النقال بثلاثة مسؤولين في الحكومة الهندية.

وأوضح عبد الستار الذي رفض الكشف عن أسماء المسؤولين الهنود إن "أحد الأشخاص المشتبه بهم ويدعى مبارك علي شاه جيلاني, أجرى عددا من الاتصالات الهاتفية إلى الخارج واتضح من لائحة الأرقام التي اتصل بها أن بينها أرقاما لثلاث شخصيات هندية رفيعة المستوى".

وأبدى عبد الستار حذرا شديدا وهو يتحدث عن قائمة الاتصالات الهاتفية، وقال "لقد رأيت القائمة بأم عيني ولكن ينبغي أن نكون شديدي الحذر". وأوضح "هذا كل ما نعرفه، لسنا في مجال الافتراض أن هذا الشخص يعمل بالتواطؤ مع شخص في الهند".

الشرطة الباكستانية تكثف جهودها للبحث عن خاطفي الصحفي الأميركي
وكانت الشرطة الباكستانية اعتقلت مبارك علي شاه جيلاني الأربعاء الماضي، وهو زعيم جماعة إسلامية غير معروفة كثيرا تطلق على نفسها اسم (تنظيم الفقراء) وتتخذ من مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب الباكستاني مقرا لها, على خلفية اختطاف الصحفي الأميركي.

وكانت باكستان قد اتهمت الهند أمس بتورطها بعملية خطف الصحفي على لسان المتحدث باسم الحكومة الباكستانية راشد قريشي الذي أبدى أسفه لذلك. وقد ردت الهند على الفور على الاتهامات الباكستانية واصفة إياها بأنها "سخيفة".

الصحفي بيرل مع خاطفيه (أرشيف)
انتهاء مهلة الخاطفين
وقد انتهت المهلة التي مددها الخاطفون أمس لقتل الصحفي الأميركي دانيال بيرل مراسل صحيفة وول ستريت جورنال ما لم تنفذ مطالبهم بالإفراج عن الأسرى الباكستانيين في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا،
دون ظهور أي معلومات عن مصير الصحفي.

وكان الصحفي البالغ من العمر 38 عاما اختفى في مدينة كراتشي الباكستانية في 23 يناير/ كانون الثاني حيث كان يستعد لإجراء مقابلة مع مبارك علي شاه جيلاني حسب ما ذكرت زوجته وكان الصحفي ومقره في مدينة بومباي بالهند يقوم باجراء تحقيقات عن مجموعات قد تكون على علاقة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وقد أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم (استعادة السيادة لباكستان) مسؤوليتها عن خطف الصحفي واتهمته بأنه عميل للاستخبارات الأميركية CIA أو جهاز الموساد الإسرائيلي وهددت بقتله ما لم تنفذ مطالبها. وقد نفت صحيفة وول ستريت جورنال أن يكون الصحفي المفقود عميلا للاستخبارات الأميركية.

قرويون كشميريون يلقون النظرة الأخيرة على جثث ستة من أقاربهم قضوا إثر اشتباكات حدودية (أرشيف)
تبادل للقصف بكشمير
وعلى الصعيد الميداني تبادلت القوات الهندية والباكستانية اليوم قصفا بالمدفعية الثقيلة على خط الحدود الفاصل بينهما في كشمير المتنازع عليها مما أدى إلى مصرع جندي باكستاني، في حين سقط سبعة قتلى على الأقل بحوادث متفرقة في الشطر الهندي من الإقليم المضطرب.

فقد قال شهود عيان ومسؤولون عسكريون إن جنديا باكستانيا قتل اليوم بنيران القوات الهندية قرب بلدة حدودية، وأضاف المسؤولون أن القصف بدأ في وقت متأخر من الليلة الماضية واستمر حتى صباح اليوم.

وقال مسؤول كبير بالشرطة الهندية في منطقة راجوري إن مدنيا أصيب في معارك مسلحة أثناء الليل بين الجيشين استخدمت فيها قذائف المورتر والمدفعية الثقيلة في المنطقة الواقعة بالقسم الخاضع لسيطرة الهند من ولاية جامو وكشمير.

وفي الوقت نفسه لقي ستة من بينهم ثلاثة أطفال مصرعهم في حوادث متفرقة في جامو وكشمير. وذكرت مصادر الشرطة الهندية أن ثلاثة أطفال كانوا يعبثون بقنبلة يدوية عثروا عليها في منطقة أودامبور لقوا حتفهم أمس بعد أن انفجرت فيهم. وأضافت المصادر أن مسلحين يشتبه بأنهم مقاتلون كشميريون قتلوا رجلين في المنطقة نفسها كما ذبح آخرون امرأة في منطقة بونش. وكان أربعة مدنيين قد لقوا مصرعهم وجرح ستة آخرون بعدما ألقى مسلحون متفجرات على سوق مزدحمة في بلدة ريسي الواقعة في مقاطعة أودامبور.

المصدر : وكالات