محطة سان دييغو لتوليد الطاقة النووية بولاية كاليفورنيا (أرشيف)
اعتبر رئيس مختبر لوس ألاموس أن الولايات المتحدة ما زالت غير قادرة على منع حدوث هجمات إرهابية بما في ذلك استخدام المواد النووية، ويجب عليها ضخ أموال وتوفير المصادر اللازمة للبحث العلمي الذي يمكن أن يساعدها في التصدي لهذه التهديدات.

وقال جون براون الذي يدير معمل الأبحاث الذي شهد مولد القنبلة الذرية في نيو مكسيكو إن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي تشير إلى احتمالات مفزعة لحدوث المزيد من الهجمات. وأضاف في كلمة ألقاها أمس أثناء مأدبة غداء بنادي الصحافة القومي في واشنطن أن هذه الأحداث قد تكون نذير حدث إرهابي جديد مدمر قد تستخدم فيه أسلحة للدمار الشامل. وقال براون "لا قدرة لنا اليوم على التنبؤ بمثل هذه الأعمال أو ردعها أو التصدي لها".

وطالب براون حشد الطاقات العلمية في مجالات الكيمياء الحيوية والطب للتصدي للهجمات البيولوجية والفيزياء والكيمياء والهندسة لتطوير آليات لاكتشاف العناصر البيولوجية.

وأعلن مختبر لوس ألاموس الذي تديره جامعة كاليفورنيا لصالح وزارة الطاقة أن تكاليف تشغيله بلغت 1.5 مليار دولار في عام 2001 وبلغ عدد العاملين بها أكثر من عشرة آلاف موظف.

وقال براون إن العلماء العاملين في المختبر كانوا مهمين للغاية في تحليل جراثيم الجمرة الخبيثة المكتشفة في فلوريدا ونيويورك وواشنطن، مضيفا أن ثلاثة مجالات بحثية قد تكون مبشرة بشكل خاص فيما يتعلق بإحراز تقدم في التصدي للإرهاب.

واعتبر براون أن المنطقة الثالثة هي علم الكيمياء الحيوية الذي تمكن العلماء عن طريقه من دراسة سلاسل الحمض النووي التي تقدم معلومات وافرة عن الميكروبات والفيروسات التي يمكن الاستفادة منها في التصدي للهجمات البيولوجية.

وأكد براون أن علوم الكمبيوتر ستساعد على معالجة "محيطات من البيانات" منتشرة في جميع أرجاء الأرض بشكل أفضل. ويطور العلماء في المختبر جهاز كمبيوتر عملاقا قادرا على إجراء 30 تريليون عملية في الثانية ويمكنه أن يظهر على سبيل المثال آثار تفشي الجدري في مدينة ما ويعطي معلومات حيوية للتعامل مع أزمات مماثلة واسعة النطاق في وقت قصير جدا.

وتزايدت المخاوف من أن تتعرض الولايات المتحدة لهجمات بقنابل مشعة سهلة الصنع بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، كما ازداد القلق من أن تصبح المنشآت النووية أهدافا لهجمات محتملة.

وانتقد بعض الخبراء الأسبوع الماضي الأمن في منشآت التسلح النووي في البلاد مثل لوس ألاموس ومعامل لورانس ليفرمور بكاليفورنيا قائلين إن اليورانيوم والبلوتونيوم يتركان بلا حراسة أو في منشآت تخزين غير آمنة.

وقال مسؤولون أميركيون إن لجنة تنظيم قطاع الطاقة النووية حذرت من أن محطات الطاقة النووية في الولايات المتحدة وعددها 103 محطات يمكن أن تصبح هدفا لهجمات بطائرات ركاب.

واعتبر مسؤول أميركي آخر أن الرسالة التي بعثت بها اللجنة بتاريخ 23 يناير/ كانون الثاني تضمنت معلومات نقلها مكتب التحقيقات الفدرالي بعد استجواب أحد أعضاء تنظيم القاعدة البارزين. وقال المسؤول إن الوثيقة حذرت من هجوم آخر باستخدام طائرة ركاب مخطوفة على الولايات المتحدة وهذه المرة على محطة طاقة نووية.

لكن متحدثا باسم مكتب التحقيقات الفدرالي أكد أن المكتب لم يصدر أي تحذير علني عن هجوم على محطة طاقة نووية، وقال إن الأمن عند محطات الطاقة النووية الأميركية مازال عاليا منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

المصدر : وكالات