روبرت موغابي
أعلن وزير الخارجية الإسباني جوزيف بيكيه أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ عقوبات ضد حكومة الرئيس روبرت موغابي في زيمبابوي، في أعقاب تبني البرلمان الزيمبابوي قانونا يتضمن قيودا على العمل الصحفي في البلاد ويواجه انتقادات داخلية وغربية.

وقال بيكيه خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة مع نظيره الأرجنتيني كارلوس روكوف "لقد انتقلنا من مرحلة المشاورات إلى الإعلان الواضح عن فرض عقوبات (على زيمبابوي) ما لم تطرأ مجموعة من الظروف التي تسمح بالتفكير بعملية انتخابية مع الحد الأدنى من الضمانات الديمقراطية واحترام عدد من الحقوق". وأضاف الوزير الإسباني الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أن "جميع الإجراءات التي اتخذتها حكومة زيمبابوي حتى الآن تسير بعكس هذه الضمانات الديمقراطية".

ويتطلب القانون الجديد أن يحصل الصحفي على تصريح سنوي من وزارة الإعلام التي يمنح القانون وزيرها سلطات تقديرية واسعة، كما يحظر القانون على الصحفيين تغطية اجتماعات الحكومة ومرافقها المختلفة، وحدد عقوبات مشددة على مخالفي بنوده تصل إلى حد السجن لعامين.

وكانت اللجنة الأوروبية قد عبرت في وقت سابق اليوم عن خيبة أملها بصدور هذا القانون، وقالت متحدثة باسم اللجنة إن هذا القانون مسمار جديد بنعش الديمقراطية في زيمبابوي، وأكدت أن اللجنة الأوروبية ستراقب بعناية الآثار المترتبة على تطبيقه.

وحذر وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي زيمبابوي الاثنين الماضي رسميا بأنهم سيقررون عقوبات على حكومة الرئيس موغابي اعتبارا من الثالث من فبراير/ شباط الحالي ما لم يوافق على حضور الصحفيين ومراقبين تابعين للاتحاد الأوروبي للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها الشهر المقبل.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول ونظيره البريطاني جاك سترو قد انتقدا أمس الخميس القانون الجديد بعد اجتماع لهما ناقشا خلاله العقوبات المقترحة على زيمبابوي. يشار إلى أن الرئيس موغابي الذي يحكم بلاده منذ 22 عاما يواجه منافسة قوية في الانتخابات المقبلة من زعيم حركة التغيير الديمقراطية المعارضة مورغان تسفانغراي.

المصدر : الفرنسية