توجه الناخبون في جمهورية صربيا اليوغسلافية اليوم للإدلاء بأصواتهم في الجولة الثالثة لانتخابات الرئاسة لاختيار أول رئيس للبلاد منذ عزل الرئيس سلوبوان ميلوسوفيتش من رئاسة الاتحاد اليوغسلافي.

ولكن عدم مبالاة الناخبين على نطاق واسع قد يؤدي إلى إلغاء الانتخابات من جديد مما يهدد باستمرار الغموض السياسي الذي يكتنف البلاد.

ومن المتوقع أن يفوز الرئيس اليوغسلافي فويتسلاف كوستونيتشا بالرئاسة في مواجهة خصمين من الصرب المتشددين أحدهما هو فويتسلاف سيسيلي زعيم الحزب الراديكالي الصربي الذي تجري محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة تحقيقا معه.

ولكن سيتم إعلان عدم شرعية انتخابات الرئاسة إذا لم تصل نسبة الإقبال الجماهيري إلى الحد الأدنى القانوني وهو 50% مثلما حدث في أكتوبر/ تشرين الأول عندما كان كوستونيتشا متقدما. وقال مراسل الجزيرة في بلغراد إن نسبة الإقبال المتوقعة لم تزد في أفضل حالاتها على 45%.

وأوضح أن السبب الرئيسي لعزوف الناخبين عن الانتخابات هو فقدان ثقتهم بالقيادات السياسية التي لم تقدم أي جديد خاصة في مجال الاقتصاد منذ أن وصل الإصلاحيون المدعومون من الغرب والولايات المتحدة إلى السلطة قبل عامين.

وفاز كوستونيتشا -الذي يصنف على أنه قومي معتدل- في أول انتخابات في سبتمبر/ أيلول الماضي ولكنه لم يضمن الحصول على الأغلبية المطلقة اللازمة للفوز من أول جولة. وفي الجولة الثانية بعد ذلك بأسبوعين فاز كوستونيتشا على مرشح مؤيد لسياسات السوق يؤيده خصمه اللدود رئيس وزراء صربيا زوران دينديتش, ولكن نسبة الإقبال لم تتجاوز 45% مما فرض إعادة الانتخابات.

ودعت الدول الغربية الناخبين الصرب إلى الإدلاء بأصواتهم قائلة إن يوغسلافيا بحاجة إلى الاستقرار من أجل المضي قدما في الإصلاحات بعد الإطاحة بميلوسوفيتش من رئاسة يوغسلافيا أواخر عام 2000.

المصدر : الجزيرة + وكالات