رجال الإطفاء أثناء مواجهة الحرائق غربي سدني
قال مسؤولو إطفاء الحرائق بأستراليا إن خطر حرائق الغابات الذي هدد مدينة سدني عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز في وقت سابق من يوم الأحد، تراجع بعد أن تحولت الحرائق فجأة لتهدد فندقا تاريخيا غربي المدينة، مما دفع السلطات إلى إرسال مروحيات لمكافحة الحرائق الجديدة.

فقد كافحت مروحيات عديدة وفرق الإطفاء الأرضية الحرائق التي وصل فيها ارتفاع النيران إلى ما بين 30 و40 مترا، ونجحت هذه الجهود في منع الحرائق من الوصول إلى فندق "هيدرو ماجستيك" التاريخي الذي بني قبل 98 عاما والواقع على أطراف وادٍ في منطقة "بلو ماونتينز" على بعد 120 كلم غربي سدني.

وقال صحفيون في موقع فندق هيدرو ماجستيك إن النزلاء أبعدوا للجهة غير المقابلة للحرائق. ورفض موظفو الفندق الذين تم الاتصال بهم هاتفيا التعليق. وشاهد النزلاء المروحيات وهي تلقي مياها لاحتواء الحرائق.

ويعد الفندق المكون من 63 غرفة موقعا سياحيا مهما، وكان من المراكز المهمة للحياة الاجتماعية لسكان سدني في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي.

واشتعل الحريق الجديد في الوقت الذي بدا فيه أن 4500 من رجال الإطفاء سيطروا على الحرائق التي قتلت من قبل شخصا واحدا وأجبرت المئات على الفرار من منازلهم وتأكد تدمير 50 منزلا.

وقال فيل كوبربيرغ من فريق مكافحة حرائق الغابات "نتوقع أن تقل حدة هذه الأزمة بصورة كبيرة غدا (الاثنين)".

وهذا هو اليوم الخامس الذي يصحو فيه سكان سدني على سحابة أرجوانية خانقة من الدخان بسبب نحو 70 حريقا بولاية نيو ساوث ويلز.

واستخدم الآلاف من رجال مكافحة الحرائق خراطيم ومضخات المياه بجانب حرق مناطق غابات أخرى تقع في طريق الحرائق وحفر خنادق لاحتوائها كي تساعدهم في السيطرة على الحرائق في مشارف المدينة شمالا وجنوبا.

وتمت السيطرة أمس الأحد أيضا على حرائق ضاحية "بيروورا" شمالي سدني والتي كانت تشكل أكبر خطر في الأيام القليلة الماضية، وحرائق ميناءي جنوب المدينة والتي أشعلها أحد المخربين.

لكن الجو المتقلب أربك السلطات ودفعت الرياح التي بلغت سرعتها 50 كلم في الساعة النيران إلى مناطق جديدة في غابات شولهافن الساحلية التي تبعد عن سدني 120 كلم جنوبا.

وقال بوب كار رئيس وزراء نيو ساوث ويلز إن من المتوقع أن تزيد نفقات مكافحة الحرائق التي اشترك فيها 4500 رجل وأكثر من 90 مروحية، على 100 مليون دولار أسترالي (56 مليون دولار أميركي).

ومن المتوقع أن يكون الجو باردا اليوم الاثنين وأن تنهمر الأمطار يوم الثلاثاء. وتعد حرائق الغابات في سدني تكرارا للحرائق الخطيرة التي اندلعت في عيد الميلاد الماضي وفي عام 1994. ونتجت الحرائق الحالية عن واحدة من أسوأ موجات الجفاف التي مرت بها قارة أستراليا الأكثر جفافا على مستوى العالم في مائة عام.

المصدر : وكالات