رؤوف دنكطاش
رفض زعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش التصريحات التي أدلى بها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يوم أمس بشأن إعادة توحيد جزيرة قبرص.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية شبه الرسمية عن دنكطاش قوله أمام صحفيين أتراك في نيويورك أمس "يجب العلم بأنه ليس هنالك أمة واحدة في قبرص, هناك أمتان, لا يمكنكم جعلها واحدة". ويمضي الزعيم القبرصي التركي فترة نقاهة حاليا في نيويورك حيث خضع لعملية جراحية وسيعود إلى قبرص يوم غد الجمعة على الأرجح.

ويقود أنان حملة للتوصل إلى تسوية بين القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين بشأن الوضع المستقبلي للجزيرة قبل قمة كوبنهاغن المقرر عقدها الأسبوع المقبل بشأن توسيع الاتحاد الأوروبي. واقترح أنان خطة تنص على إقامة كونفدرالية في قبرص حسب النظام السويسري. ومن المفترض أن تنظم قبرص إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004 سواء تم توحيدها أم لا.

ويعارض القبارصة الأتراك تغيير وضع الأراضي الوارد في الخطة وكذلك عودة لاجئين قبارصة يونانيين إلى شمال الجزيرة حيث تعيش غالبية تركية. وكان أنان طلب من دنكطاش ومن الرئيس القبرصي غلافكوس كليريديس تقديم اعتراضاتهما له على الخطة بحلول 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. غير أن الطرفين لم يحترما هذا الموعد ولا يزالان يبحثان مختلف جوانب الخطة التي يريدان تعديلها.

تسوية القضية

وكانت تركيا واليونان أعلنتا في وقت سابق الأربعاء عن عزمهما على إيجاد تسوية للقضية القبرصية قبل موعد القمة الأوروبية في كوبنهاغن وأعربتا عن أملهما في التوصل إلى ذلك. وشدد وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو الذي يزور أنقرة حاليا على أهمية التحرك بسرعة واستغلال خطة السلام التي اقترحها أنان.

من جهته قال مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية مارك غروسمان الذي يزور نيقوسيا، إن التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن خطة تسوية القضية القبرصية قبل حلول موعد القمة الأوروبية لا يزال ممكنا. وقال للصحفيين في ختام لقاء مع زعماء الأحزاب الممثلة في برلمان جمهورية شمال قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى أنقرة، إن على كليرديس ودنكطاش الإسراع في التوصل إلى اتفاق وعدم تفويت مبادرة الأمم المتحدة.

وقسمت قبرص إلى قسمين (تركي ويوناني) منذ عام 1974 حين تدخل الجيش التركي في شمال الجزيرة ردا على انقلاب قام به القوميون القبارصة اليونانيون الذين كانوا يريدون إلحاق الجزيرة باليونان.

المصدر : وكالات