إثيوبية تحمل حفيدها وسط أرض قاحلة (أرشيف)
قالت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة اليوم إن أكثر من 11 مليون إثيوبي يواجهون عجزا متزايدا في إمدادات الغذاء ومجاعة محتملة بعد موجة جفاف طويلة أسفرت عن نقص في محاصيل الحبوب بأجزاء عديدة من البلاد.

وذكر تقرير مشترك لمنظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الغذاء العالمي أنه "في كثير من الأراضي والمناطق الريفية بإثيوبيا لا يملك الناس طعاما إلا ما يكفيهم بالكاد لمدة شهر أو شهرين". وأضاف التقرير الذي يقدر العدد الإجمالي لمن يحتاجون إلى معونة طارئة بنحو 11.3 مليون شخص أن "الملايين ممن يتعيشون على الزراعة والرعي سيواجهون عما قريب موقفا يائسا وتسبب نقص وتأخر الأمطار الموسمية في تقلص إنتاج الحبوب".

وأشار التقرير إلى أن نقص المحاصيل حدث أيضا بسبب إحجام المزارعين عن الاستثمار في بذور وأسمدة محسنة نظرا للاحتمالات غير المؤكدة للمحصول. وأضاف أن تدني أسعار المحاصيل في عام 2001 أسهم أيضا في ضعف محصول هذا العام.

وقال التقرير إنه على الرغم من أن الأراضي المنخفضة كانت أكثر الأماكن تضررا بالجفاف فإن مناطق إنتاج الحبوب الرئيسية في إثيوبيا تضررت أيضا لينخفض إنتاج الحبوب بنسب بين 20 و30%. ووفقا للتقرير فإن ازدياد معدلات نفوق الماشية تسبب في دفع أسعارها إلى الانخفاض بنسبة تصل إلى النصف.

وتقدر منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الغذاء العالمي إنتاج إثيوبيا من الحبوب والبقول للعام الحالي بنحو 9.2 ملايين طن وهو ما يقل بنسبة الربع عن حصاد العام الماضي. ولذا تقول الوكالتان إن إثيوبيا ستحتاج إلى استيراد 2.3 مليون طن من الحبوب في عام 2003.

وتشير التوقعات إلى أن واردات إثيوبيا التجارية من الحبوب ستكون في العام القادم بنحو 238 ألف طن ليبلغ العجز نحو 1.8 مليون طن. ويتعين الوفاء بهذا العجز عن طريق التبرعات والمعونات الغذائية الطارئة.

المصدر : رويترز