محاضر محمد
انتقدت ماليزيا بشدة التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد عن عدم جدوى القانون الدولي في مواجهة المخاطر التي تهدد الأمن القومي.

فقد وصف رئيس وزراء ماليزيا محاضر محمد القيام بعمليات وقائية ضد "الإرهابيين" في دول أخرى بأنه إجراء متغطرس. وقال إن بلاده تتمتع بالسيادة وحذر من أن أي تدخل أسترالي في الأراضي الماليزية سيعتبر عملا حربيا يستدعي الرد المناسب.

وانتقدت الفلبين مجددا هوارد اليوم الثلاثاء على تصريحاته, واعتبرت وزارة الخارجية أن التهديد بإرسال جنود أستراليين إلى دول جنوب شرق آسيا دون طلب يدعم الاتهامات الموجهة للحكومة الأسترالية، بأن لديها طموحا للهيمنة على المنطقة.

وقد شجب متظاهرون أمام السفارة الأسترالية في العاصمة الفلبينية تصريحات هوارد عن إمكان شن هجمات وقائية ضد من سماهم الإرهابيين في آسيا. وردد المتظاهرون الذين ينتمون إلى الجماعة اليسارية المعروفة بالتحالف الوطني الجديد شعارات تندد برئيس وزراء أستراليا، ورفعوا لافتات تدعو إلى عدم السماح للقوات الأسترالية بدخول الفلبين. يذكر أن السفارة الأسترالية في مانيلا مغلقة منذ الخميس الماضي بسبب مخاوف من هجمات تستهدفها.

واشنطن تؤيد
ودافعت واشنطن من جهتها عن تصريحات هوارد, وقال الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الرئيس جورج بوش يؤيد العمليات الوقائية ضد "الإرهابيين" في دول أخرى. وأوضح فليشر أن مواجهة ما سماه الإرهاب عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول تستدعي منهج عمل جديدا لحماية البلاد.

جون هوارد
وتمسك هوارد اليوم الثلاثاء في مقابلة متلفزة بموقفه المؤيد لضربات وقائية ضد ما يسميه إرهابا في دول أجنبية رغم احتجاجات الدول الآسيوية المجاورة. وردا على سؤال عن تصريحاته المثيرة للجدل قال إنه "لن يعود بأي شكل من الأشكال" عن التصريحات التي أدلى بها الأحد الماضي. وأضاف أنه لا يعتقد أن علاقات بلاده مع دول المنطقة تضررت بفعل هذه التصريحات رغم الانتقادات التي أثارتها في إندونيسيا وماليزيا وتايلند والفلبين.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي إنه لم يستهدف أبدا الدول الصديقة في المنطقة، مضيفا أن التهديد الأكثر ترجيحا لبلاده يتأتى مما سماه مجموعات إرهابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات