طوابير في محطات المحروقات بفنزويلا
أكد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز أن إنتاج النفط في البلاد الذي توقف جزئيا بسبب إضراب دعت إليه المعارضة اليمينية ونقابات عمال موالية لها قد استؤنف، مشيرا إلى أن الجزء الأسوأ من الأزمة قد مر، لكن المعارضة واصلت تحديها ودعت إلى عصيان مدني في البلاد.

وقال الرئيس شافيز في ختام احتفال بمجمع كارينارو النفطي الذي يزود العاصمة بالمحروقات "أعدنا يوم الخميس (الماضي) فتح آبار وبلغ إنتاج النفط نسبة مئوية لا بأس بها".

وأضاف شافيز الذي يتهم المعارضة بالتواطؤ مع واشنطن للسيطرة على نفط البلاد أن "شركة النفط العامة بتروليوس دي فنزويلا تخطت الوضع الأكثر دقة في تاريخها، وثمة تحسن واضح منذ الآن"، معلنا منح موظفين في الشركة وعسكريين أوسمة تقديرا لجهودهم في استئناف الإنتاج بهذا الموقع.

وأكد الرئيس الفنزويلي قوله "سنستأنف عمليات تسليم المحروقات بعد أن ننقذ الوطن من قبضة مجموعة من المتآمرين الذين وجهوا لنا طعنة في القلب".

وتقول المعارضة التي نظمت تظاهرات جديدة مساء أمس أن 36 ألفا من موظفي شركة النفط العامة البالغ عددهم 42 ألفا مضربون عن العمل في الوقت الراهن، وأعلن الرئيس شافيز أن "السفن التي كانت متوقفة في المرافئ بدأت بالتحرك بفضل طواقم مؤلفة من فنزويليين وطنيين".

وأعلن وزير الطاقة الفنزويلي رافاييل راميريز أن الإنتاج الحالي بلغ 700 ألف برميل يوميا، لكن المعارضة التي تطالب باستقالة الرئيس المنتخب وإجراء انتخابات مبكرة قدرت من جانبها أن الإنتاج لا يتجاوز 160 ألفا فقط.

وقال الوزير إن مصفاة بويرتو لاكروس في شرق البلاد تعمل بنسبة 80% وإن مصفاة جزيرة كوراثاو في البحر الكاريبي استأنفت عملها بشكل طبيعي. لكن مجمع باراغوانا وهو من أكبر المجمعات النفطية في العالم لا يزال مشلولا.

واعتبر كبار مسؤولي حركة المعارضة أن قرار البرازيل تأمين المحروقات لفنزويلا خلال الأيام المقبلة "انتهاك للسيادة الوطنية".

ويفترض أن تصل حاملة النقل البرازيلية الضخمة "أمازون إكسبلورر" المحملة بحوالي 525 ألف برميل من المحروقات إلى فنزويلا في غضون أيام.

آلاف من معارضي شافيز في إحدى تظاهراتهم

تصعيد الإضراب
ودعت المعارضة إلى تصعيد الإضراب المستمر منذ 26 يوما للوصول إلى "العصيان المدني"، وقال زعيم المعارضة كارلوس أورتيغا "نطلب من الشعب الفنزويلي أن يمارس سيادته مباشرة وأن يتجاهل قرارات الحكومة الوطنية".

وكان أورتيغا يلمح إلى المادة 350 من الدستور التي تتيح للفنزويليين رفض الاستجابة لقرارات حكومة لا تحترم الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وأضاف "أنها مرحلة جديدة من التحرك الشعبي في الشارع.. الإضراب مستمر مع العصيان المدني". كما دعت المعارضة أنصارها إلى المشاركة في تظاهرات اليوم السبت في جميع أنحاء البلاد للمطالبة باستقالة الرئيس شافيز.

وأثارت السياسات الاقتصادية للرئيس الفنزويلي غضب رجال الأعمال والنقابات المهنية التي يسيطر عليها أنصار المعارضة اليمينية، في حين أثارت سياساته النفطية والخارجية استياء في الولايات المتحدة.

المصدر : الفرنسية