جنود ناجون يخرجون من المبنى بعد تفجيره

تعهد الساسة الروس بتنفيذ خطة سلام الرئيس فلاديمير بوتين في جمهورية الشيشان رغم العملية التي شنها المقاتلون الشيشانيون أمس واستهدفت المبنى الرئيسي للحكومة الشيشانية الموالية لموسكو في العاصمة غروزني.

وقال مسؤولون إنه يتعين على بوتين عدم تغيير خططه القاضية بمنح الشيشانيين دستورا وزعيما منتخبا. وقال رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الدوما فيكتور أوزيروف إن تطبيق النظام الدستوري والحكم المدني في الشيشان لا يزال يمثل أولوية "وإن روسيا لن تطبق أي إجراءات استثنائية رغم الهجوم".

واستبعد رئيس لجنة الانتخابات الروسية ألكسندر فيشنياكوف أن يؤدي الهجوم إلى إلغاء الاستفتاء على دستور جديد مؤيد لموسكو في الشيشان.

وكان الرئيس بوتين أعرب عن غضبه من العملية قائلا إن ما حدث لن يكسر إرادة الشعب الشيشاني، مؤكدا مواصلة جهود السلام. واعتبر بوتين الهجمات عملا غير إنساني وأنها أصابت روسيا بالصدمة.

ويدير الشيشاني أحمد قديروف المعين من طرف موسكو جمهورية الشيشان، ولكن السلطة الحقيقية في يد آلاف من جنود الجيش والشرطة الروس الموجودين هناك. ويرفض بوتين إجراء أي محادثات مع الزعيم الشيشاني المقال أصلان مسخادوف أو أي من القادة الميدانيين الرئيسيين ويراهن على تسوية بناء على استفتاء على دستور من المزمع إجراؤه في مارس/ آذار المقبل. ويتعين أن يمهد الاستفتاء الطريق أمام انتخاب رئيس شيشاني جديد.

جنديان يحاولان إخراج جريح من سيارة دمرها الانفجار في مبنى الحكومة بغروزني
انخفاض عدد القتلى
وتواصل فرق الإنقاذ المؤلفة من 250 شخصا عملية البحث عن ناجين في موقع الانفجار المزدوج الذي تراجع عدد القتلى فيه إلى 40 شخصا بعدما كان قد أعلن في وقت سابق عن مقتل 46، في حين بلغ عدد الجرحى 160 شخصا بينهم نائب رئيس الحكومة الشيشانية ورئيس مجلس الأمن الشيشاني. واستمرت جهود الإنقاذ في الليل وتم انتشال الجثث من تحت الأنقاض.

وقال مسؤولون في وقت سابق إن المبنى كان يضم نحو 200 شخص وقت الانفجار الذي أدى إلى تحويل أكثر المباني حراسة إلى أطلال.

وقالت تقارير إن سيارتين محملتين بالمتفجرات -إحداهما شاحنة والأخرى من طراز جيب- قد اقتحمتا حواجز الأمن المحيطة بالمبنى وانفجرتا في توقيت عودة المفتشين من راحة الغداء ظهر الجمعة.

ولم تتبن أي جهة العملية التي ألقت فيها موسكو باللوم على المقاتلين الشيشان، بيد أن موقعا على الإنترنت أعلن مسؤولية هؤلاء عن الهجوم.

وقد نفى ممثل ماسخادوف لشؤون السياسة الخارجية أحمد زكاييف مسؤولية القيادة الشيشانية عن الهجوم، ولكنه قال إن إراقة الدماء لن تتوقف إلا بعد أن يجلس الجانبان على مائدة المفاوضات.

ويعتبر الهجوم الأكبر من نوعه منذ استولت مجموعة شيشانية مسلحة على مسرح في موسكو واحتجزت نحو 800 شخص رهائن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وأثار الهجوم تساؤلات بشأن قدرة روسيا على الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات المقاتلين الشيشان.

المصدر : وكالات