زعماء تحالف المعارضة يحتفلون بفوزهم

أظهرت النتائج الأولية لعملية فرز الأصوات في الانتخابات الكينية تقدم مرشح المعارضة لمنصب الرئاسة مواي كيباكي بحوالي 72% من أصوات الناخبين، في حين لم تتجاوز النسبة التي حصل عليها مرشح الحزب الحاكم أوهورو كينياتا 25%.

وبات من المؤكد أيضا أن تحالف المعارضة سيحقق نصرا ليس له مثيل في الانتخابات البرلمانية التي تخوضها أمام حزب الاتحاد الوطني الكيني الأفريقي الحاكم. فقد أظهرت النتائج الأولية لعملية فرز الأصوات حصول تحالف أحزاب المعارضة على نسبة تصل إلى 78% من الأصوات.

احتفالات قادة المعارضة بالفوز الكاسح في أحد مراكز فرز الأصوات بنيروبي

وأعلن الناطق الرسمي باسم اللجنة الانتخابية الكينية ناني ليمايان أن النتائج الأولية للانتخابات تؤكد أن خمسة مسؤولين كبار في السلطة الكينية المنتهية ولايتها برئاسة دانيال أراب موي -هم نائب الرئيس وزير المواصلات والاتصالات موساليا موداو أدي ووزير الدولة لشؤون الرئاسة شريف ناصر ووزراء التنمية الريفية سيروس جيرونغو والأرض والأملاك نوا كاتانا نغال والتراث والرياضة فرانسيس نيانزي- قد فقدوا مقاعدهم النيابية لمصلحة المعارضة التي يتزعمها المرشح للانتخابات الرئاسية مواي كيباكي. وجميع هؤلاء المقربون من موي ينتمون إلى حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الحاكم منذ استقلال البلاد (عام 1963), وفقدوا مقاعدهم في مجلس النواب الكيني لمصلحة مرشحي التحالف الوطني قوس قزح الذي يضم القسم الأكبر من حركات المعارضة برئاسة كيباكي.

وحاول الرئيس الكيني المنتهية ولايته دانيال أراب موي بعد 24 عاما من وجوده في سدة الحكم أن يظهر بكامل قوته وتماسكه عندما أكد للصحفيين أنه غير قلق من تداعيات هزيمة مرشحه في الانتخابات الرئاسية.

موي يخاطب الجيش
وردا على أسئلة الصحفيين أثناء حضوره عرضا عسكريا لتوديع القوات المسلحة اكتفى موي بالقول عن موقفه من التقارير التي تؤكد تراجع مرشحه للرئاسة أوهورو كينياتا أمام مرشح المعارضة "هذه هي الديمقراطية"، وأضاف "أعتقد أن العالم الغربي أساء فهمي، يظنون أنني أريد التشبث بالسلطة لكني أريد أن يكون الشعب سعيدا.. وقد قرر الكينيون ما يريدونه".

وأكد موي كذلك أنه لا يشعر بالندم قائلا إنه سيظل زعيما لحزب الاتحاد الوطني الكيني الأفريقي بعد تقاعده من الرئاسة, وإنه سيواصل لعب دور في السياسات الخارجية.

وأشاد موي بالجيش لابتعاده عن الحياة السياسية ولدوره في مجال حفظ السلام في أفريقيا وأوروبا.

وينظر المراقبون للنتائج الأولية للانتخابات على أنها رد فعل عفوي على الفساد وتدهور الوضع الاقتصادي للبلاد وحالة الإحباط السياسي للمواطنين.

وفي الوقت الذي حاولت فيه قوى المعارضة طمأنة موي بأنها سوف تعامله بوصفه رجلا كبيرا في السن وأنها لن تخضعه للمحاكمة, فإن الجميع لا يزال يترقب ردة فعل المخابرات والجيش والأمن على التغيير الجديد وإذا ما كانت ستدعمه أم سيكون مقدمة لانقلاب جديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات