أرييل شارون يتحدث مع بنيامين نتنياهو خلال اجتماع لحزب الليكود في تل أبيب (أرشيف)
كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية الخميس أن تجار عقارات مقربين من حزب الليكود بزعامة رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون يضغطون على الحكومة للمصادقة على تعيين بطريرك كنيسة الروم الأرثوذكس في الأراضي المقدسة بهدف عقد صفقات عقارية مع هذه الكنيسة.

وتاتي هذه الفضيحة بعد فضيحة أخرى اتهم فيها أعضاء الليكود بشراء الأصوات في الانتخابات الداخلية للحزب المتشدد لاختيار مرشحيه في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في 28 يناير/كانون الثاني المقبل.

وقالت الصحيفة إن شارون جمع أمس خمسة من وزرائه لإقناعهم بالمصادقة على تعيين البطريرك إيرينيوس الأول. وقد أكدت مصادر مقربة من رئاسة الحكومة نبأ الاجتماع. يشار إلى أنه من المفترض أن تصادق الحكومة الإسرائيلية على تعيين إيرينيوس منذ تعيينه في أغسطس/آب 2001, إلا أنها لم تصادق على القرار حتى الآن.

وقالت الصحيفة إن إيرينيوس الأول وعد رجال أعمال إسرائيليين نافذين في الليكود بإنجاز صفقات عقارية معهم إذا ما تمت المصادقة على تعيينه في هذا المنصب.

من جهة أخرى نشرت الصحيفة نسخة لرسالة بالإنجليزية قالت إن البطريرك نفسه وجهها إلى رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في 17 يوليو/تموز, تعهد فيها بمساندة القضية الفلسطينية إذا ما ثبت في منصبه. وقد تعذر الاتصال بمكاتب البطريركية الأرثوذكسية للرد على ما نشرته الصحيفة كما رفض مكتب شارون التعليق على الأمر.

وكانت إسرائيل عارضت لأسباب أمنية ترشيح إيرينيوس الأول معتبرة أنه مرشح من قبل الفلسطينيين, لكنها تراجعت بعد أن لجأت الكنيسة للمحكمة الإسرائيلية العليا نهاية يوليو/تموز 2001 وتم تعيين إيرينيوس الأول على رأس الكنيسة. الجدير بالذكر أن الكنيسة الأرثوذكسية تملك عقارات كبيرة خاصة في شطري مدينة القدس. وأوضحت الصحيفة أن البرلمان الإسرائيلي مبني على عقار تملكه الكنيسة وكذلك مقر إقامة شارون ورئيس الدولة موشيه كتساف.

المصدر : الفرنسية