مسلمون يؤدون صلاة الجمعة في المركز الثقافي الإسلامي بنيويورك (أرشيف)
رفع ائتلاف من المنظمات العربية والإسلامية في الولايات المتحدة دعوى قضائية على وزير العدل الأميركي جون آشكروفت ومسؤولي إدارة الهجرة, جراء الاعتقالات الجماعية للمهاجرين المسلمين.

وتقدم الائتلاف بطلب فوري بوقف المزيد من الاعتقالات, بعد احتجاز السلطات الأميركية لمئات الرجال من المنتمين لدول عربية وإسلامية جنوبي كاليفورنيا الأسبوع الماضي بدعوى أنهم لا يحملون الإقامة الدائمة.

وقالت عدد من الجمعيات إن أجهزة الهجرة التابعة لوزارة العدل أوقفت في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا غربي الولايات المتحدة عددا كبيرا من الأشخاص, بين 16 و18 ديسمبر/ كانون الأول.

وجاء في بيان لمجلس العلاقات الأميركي الإسلامي أن هؤلاء المهاجرين "تقدموا بملء إرادتهم لتسجيل أسمائهم لدى مكاتب الهجرة", بموجب القوانين الجديدة المتعلقة بالهجرة والصادرة بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001. وأوضح البيان أن بين مئات الأشخاص الذين اعتقلوا أربعة تقدموا بدعوى مدنية مع اثنين خافا أن يسجلا اسميهما, بسبب هذه الاعتقالات غير الشرعية.

وقدر محامون مختصون في شؤون الهجرة عدد الرجال والصبية الذين احتجزوا بنحو ألف, أغلبهم من الإيرانيين ممن تطوعوا لتسجيل أنفسهم وفقا للقانون الخاص بمكافحة ما يسمى الإرهاب. وتشير الأرقام الرسمية الصادرة من وزارة العدل وإدارة الهجرة أن عددهم يقل عن 250 شخصا.

جون آشكروفت
ولم ترد وزارة العدل على الاتصالات الهاتفية التي أجريت بها طلبا للتعليق على الدعوى القضائية التي أقيمت على وزير العدل وإدارة الهجرة.

وقد احتجز هؤلاء الرجال بموجب قانون يوجب على الذكور فوق سن 16 عاما ممن لم يحصلوا على الإقامة الدائمة (الغرين كارد) من أبناء 20 دولة عربية أو إسلامية تسجيل أنفسهم لدى السلطات.

وكانت جماعات الحقوق المدنية الأميركية قد طالبت بإلغاء هذا القانون الذي تم إعلانه في أعقاب هجمات سبتمبر/ أيلول. وتسبب اعتقال هؤلاء الأشخاص في اضطرابات كبيرة في صفوف الجالية الإيرانية في كاليفورنيا, وخرج العديد منهم في مظاهرات احتجاجا على هذا الإجراء.

المصدر : وكالات