جنديان أميركيان يقتادان أسيرا لحجرة التحقيقات في معسكر قاعدة غوانتانامو بكوبا (أرشيف)
ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أمس أن عشرات من الأسرى الذين تحتجزهم الولايات المتحدة في قاعدة بحرية أميركية في خليج غوانتانامو بكوبا لا تربطهم "صلة ذات معنى" بشبكة القاعدة أو حركة طالبان.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر عسكرية أن كثيرا من الأسرى الموجودين في القاعدة أرسلوا إلى هناك رغم اعتراضات ضباط مخابرات في أفغانستان أوصوا بإطلاق سراحهم.

وقالت الصحيفة إن 59 محتجزا على الأقل وهو ما يعادل نحو 10% من عدد الأسرى اعتبروا عديمي الفائدة من ناحية المعلومات المخابراتية بعد استجوابهم عدة مرات في أفغانستان. وأضافت أنهم جميعا ممن كانوا مدرجين على قوائم "من يوصى بإعادتهم إلى أوطانهم" قبل زمن من نقلهم إلى معسكر خليج غوانتانامو الذي أعد لمن يشتبه بهم بشدة.

وقالت لوس أنجلوس تايمز إن عشرات المحتجزين أفغان وباكستانيون وصفتهم تقارير مخابرات سرية بأنهم مزارعون وسائقو سيارات أجرة وإسكافيون وعمال. وبعضهم مقاتلون غير مهمين جندتهم طالبان قبل أسابيع من الإطاحة بها من السلطة.

وأضافت الصحيفة أن المصادر أبلغتها أن 59 محتجزا اعتبروا عديمي الفائدة من ناحية المعلومات المخابراتية ولم يخضعوا لمعايير المراجعة الأميركية لتحديد إن كانوا أسرى يتعين إرسالهم إلى غوانتانامو، لكنهم نقلوا إلى القاعدة رغم ذلك.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن الميجور جنرال مايكل دنلافي الذي كان قائدا للعمليات في خليج غوانتانامو حتى أكتوبر/ تشرين الأول الماضي سافر إلى أفغانستان في الربيع ليشكو من أن كثيرا من المحتجزين "غير المهمين" أرسلوا إلى غوانتانامو.

وقالت الصحيفة إن مسؤولي البنتاغون رفضوا مناقشة حالات فردية لكنهم أصروا على أن للولايات المتحدة أسسا معقولة لاحتجاز الأسرى.

وقال مسؤول أميركي تحدث بشرط عدم الكشف عن اسمه في وقت سابق من هذا الشهر إن الأسرى محتجزون لصلتهم بشبكة القاعدة أو الإرهاب على نحو ما. وسيواجه البعض اتهامات في الولايات المتحدة بينما سيسلم آخرون لدول أخرى ليواجهوا اتهامات بها.

وتعرضت واشنطن التي ترفض الاعتراف بالمحتجزين كأسرى حرب لكنها تصفهم بمقاتلين معادين لانتقاد شديد من قبل جماعات حقوق الإنسان وبعض الحلفاء عندما بدأت نقل الأسرى. وحثت منظمة العفو الدولية الحكومة الأميركية أوائل الشهر الحالي على إطلاق سراح الأسرى ما لم توجه لهم اتهامات.

وبدأت الولايات المتحدة في نقل الأسرى إلى القاعدة في يناير/ كانون الثاني الماضي ويحتجز في السجن حاليا ما يزيد على 600 أسير ينتمون إلى أكثر من 40 دولة. واعتقل معظمهم في أفغانستان أثناء الحملة العسكرية الأميركية ضد تنظيم القاعدة الذي حملت الولايات المتحدة مسؤولية هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 وضد نظام طالبان الذي وفر حماية للقاعدة.

وأعادت واشنطن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أربعة من المحتجزين إلى أفغانستان وباكستان قائلة إنهم لا يشكلون تهديدا وليس لديهم معلومات مخابراتية مفيدة لكنها لم تحدد إلى متى ستظل تحتجز الأسرى الباقين.

المصدر : وكالات