القوات الفرنسية قد تبقى طويلا بساحل العاج
آخر تحديث: 2002/12/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/12/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/19 هـ

القوات الفرنسية قد تبقى طويلا بساحل العاج

رئيس أركان جيش ساحل العاج ماثياس دوي يرحب بنظيره الفرنسي هنري بنتيغا الذي يزور أبيدجان لتفقد القوات الفرنسية في البلاد

أعلن الجيش الفرنسي أنه على استعداد لإبقاء قوة كبيرة في ساحل العاج لسنوات عديدة من أجل إنهاء الحرب في المستعمرة الأفريقية السابقة. ويأتي الإعلان الفرنسي في وقت يشعر فيه المتمردون بغضب شديد من القوات الفرنسية التي منعتهم من تحقيق تقدم في القتال, إذ تجتمع
ثلاث فصائل اليوم لبحث إمكانية مهاجمة القوات الفرنسية التي فتحت النار أول أمس عليهم لمنعهم من الاستيلاء على مفرق طرق هام في منطقة مزارع الكاكاو في أكبر بلد منتج له في العالم.

وهدد القائد السياسي للحركة الوطنية لساحل العاج غولوام سورو الفرنسيين بمواجهة نفس المصير الذي تعرضوا له في الهند الصينية عندما أطاح الفيتناميون بحكمهم الاستعماري خلال الخمسينيات. وقد اندلعت الحرب الأهلية في ساحل العاج بعد انقلاب فاشل في 19 سبتمبر/ أيلول الماضي, مما أدى إلى اضطراب الأوضاع في البلد المتعدد الأعراق والبالغ عدد سكانه 16 مليون نسمة. وقد قتل المئات في القتال وأجبر عشرات الآلاف على الهروب من منازلهم.

وتمكنت القوات الفرنسية من السيطرة على خط جبهة قوات المرتزقة التي تساند الرئيس لوران غباغبو السبت, بعد أن هزمت في بلدة دويكويه التي تبعد مسافة 500 كيلومتر عن ميناء أبيدجان المدينة الرئيسية في البلاد. وكان اشتباك دويكويه أول اشتباك تطلق فيه القوات الفرنسية النيران على المتمردين لإيقافهم منذ بدأت في رفع مستوى عملياتها في أكبر تدخل في أفريقيا منذ الثمانينيات والذي وصل إلى نحو 2500 جندي.

هنري بنتيغا يتحدث مع الجنود الفرنسيين في موقع عسكري شمال ياسوكرو اليوم
وقال رئيس أركان الجيش الفرنسي الجنرال هنري بنتيغا الذي يزور ساحل العاج حاليا إن القوات الفرنسية ستبقى في البلاد طالما أن هنالك ضرورة للتفاوض للوصول إلى نهاية سلمية للأزمة التي مزقت اقتصاد ساحل العاج. وأضاف بنتيغا أن "لفرنسا 25 ألف رجل يقومون بعمليات حول العالم, وبمقدورها ترك 2500 منهم في ساحل العاج لعدة سنوات إذا دعت الضرورة". يذكر أن فرنسا كانت تبقي أكثر من 500 جندي بصفة دائمة في ساحل العاج منذ استقلالها عام 1960.

وترغب كل الجماعات المتمردة في رحيل غباغبو عن السلطة وتتهمه بتأجيج التوتر العرقي بعد فوزه في انتخابات العام 2000 التي شابتها نزاعات. وتقول الحكومة إن المتمردين متعطشون للسلطة وإنهم يحصلون على مساعدات من دول مجاورة. وكانت المجموعة المتمردة الرئيسية وقعت اتفاقا لوقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وبدأت في محادثات في توغو مع الحكومة, إلا أن المفاوضات لم تفلح في إعادة الاستقرار والنظام إلى البلاد.

المصدر : وكالات