محمد خاتمي يصافح الرئيس الأفغاني حامد كرزاي (أرشيف)
يبدأ الرئيس الإيراني محمد خاتمي الاثنين زيارة رسمية لباكستان لحل خلافات نتجت عن تعارض سياسات البلدين حيال نظام طالبان السابق ودفع التعاون بين القوتين الإقليميتين.
وتأتي هذه الزيارة في وقت بدأت فيه علاقات البلدين تخرج من مرحلة تشنج.

من جانبه قال وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمد كسوري قبيل زيارة خاتمي لباكستان "لاشك أن ثمة خلافات بين البلدين ولاسيما بشأن طالبان إلا أن أحداث 11 أيلول/ سبتمبر 2001 غيرت الأوضاع في جميع أنحاء العالم خصوصا في أفغانستان".

وفيما يتعلق بالنزاع الهندي الباكستاني وبعيدا عن وقت كان يؤكد فيه القادة الإيرانيون أن بلادهم تشكل "العمق الإستراتيجي" لباكستان في مواجهة الهند, فإن طهران على أرض الواقع لم تلعب على وتر التضامن الإسلامي واختارت القيام بدور بين نيودلهي وإسلام آباد. ومن المقرر أن يقوم الرئيس خاتمي بزيارة رسمية لنيودلهي في 26 يناير/ كانون الثاني المقبل بمناسبة يوم استقلال الهند.

ويقف حجم التبادل التجاري بين هاتين الدولتين المؤسستين لمنظمة التعاون الاقتصادي عند مستوى يقل عن 200 مليون دولار سنويا. ومن المقرر التوقيع خلال زيارة خاتمي على العديد من الاتفاقات الاقتصادية والصناعية والتجارية.

ويفترض أن تتناول محادثات خاتمي خصوصا مع نظيره برويز مشرف ورئيس وزرائه مير ظفر الله خان جمالي خلال الأول والتي تستمر ثلاثة أيام مسألة شائكة, وهي مشروع إنشاء خط أنابيب يربط إيران بالهند عبر باكستان. ويعرقل بناء خط الأنابيب هذا -الذي يعلن عنه بانتظام- التوترات القائمة بين الهند وباكستان, إضافة إلى كلفة المشروع الباهظة التي تزيد على 3.5 مليارات دولار.

كما سيبحث الجانبان إنشاء مصفاة تكرير بكلفة مليار دولار في إقليم بلوشستان الباكستاني, بالتعاون مع الإيرانيين. ومن المقرر أيضا أن تستكمل إيران خط السكك الحديد من مدينة زهدان الإيرانية الواقعة على الحدود الباكستانية إلى مدينة كرمان الواقعة وسط إيران, حيث يمتد على مسافة 550 كلم وذلك لإتاحة منفذ بحري لباكستان.

ومن جهة أخرى طلب الباكستانيون من طهران المساعدة على مكافحة تهريب الوقود من إيران والذي يضر بمحطات البنزين في إقليم بلوشستان. وتشير التقديرات إلى تهريب مائة ألف لتر يوميا سرا من الحدود, بسبب سعر البنزين المتدني في إيران حيث يبلغ سعر اللتر 0.06 دولار.

المصدر : الفرنسية