متمردو ساحل العاج يسيطرون على مدينة رئيسية
آخر تحديث: 2002/12/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/12/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/14 هـ

متمردو ساحل العاج يسيطرون على مدينة رئيسية

عناصر مسلحة من إحدى جماعات التمرد
في شمال ساحل العاج
أكد مصدر عسكري في ساحل العاج أن متمردي الحركة الشعبية العاجية للغرب الأقصى استعادوا أول أمس الأربعاء مدينة "مان" في شمال غرب البلاد بعد معارك عنيفة مع القوات الحكومية.

وأضاف المصدر أن المقاتلين المتمردين استعادوا السيطرة على مان بعد يوم من القتال المكثف، مشيرا إلى أن المتمردين شنوا في وقت مبكر من صباح أول أمس هجوما على ثلاث جبهات مختلفة.

وذكر شهود عيان أن معارك عنيفة بالأسلحة الثقيلة اندلعت أول أمس في عدة أحياء من مدينة مان.

وأكد الناطق باسم الحركة الشعبية العاجية غيوم غباتو أول أمس أن حركته استعادت مان وأنها تقوم فيها بعمليات "تمشيط". كما أكدت مصادر حكومية عسكرية أول أمس نشوب قتال، لكنها نفت أن تكون المدينة قد سقطت في أيدي المتمردين.

وكان مقاتلو الحركة الشعبية العاجية الذين استولوا على مان يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قبل أن تخرجهم منها القوات النظامية الموالية للرئيس لوران غباغبو في وقت سابق من الشهر الحالي, لجؤوا إلى الجبال المحيطة بالمدينة الواقعة على الحدود مع ليبيريا على بعد 450 كلم شمال غرب أبيدجان العاصمة التجارية.

ويخيم القتال الدائر في مان على مساعي السلام التي يبذلها زعماء المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس" الذين اتفقوا في قمتهم بالعاصمة السنغالية دكار أول أمس على إرسال قوة إلى ساحل العاج بحلول نهاية العام.

كما تدخلت فرنسا لمحاولة وقف القتال وأرسلت أكبر قوة تدخل لها في أفريقيا منذ الثمانينيات شملت سفينة تحمل 300 جندي وعربات مدرعة وطائرات نقل مروحية، مما سيجعل حجم قوتها في ساحل العاج يتراوح بين 2300 و2500 فرد.

وصدرت أوامر للقوات الفرنسية بإطلاق النار على أي شخص ينتهك وقف إطلاق النار بين الحكومة وجماعة المتمردين الرئيسية (الحركة الوطنية) ومقرها في الشمال والتي بدأت التمرد قبل ثلاثة أشهر. لكن جماعتين متمردتين جديدتين في الغرب تقولان إنهما ليستا ملتزمتين بوقف إطلاق النار وتعهدتا بمواصلة القتال.

غباغبو يتنازل

لوران غباغبو

وأعلن غباغبو في تصريحات له بدكار أنه سيقدم خطة شاملة لإنهاء الأزمة المحتدمة حاليا في بلاده.

وأضاف أنه مستعد لتوقيع اتفاق مع المتمردين الذين يسيطرون على نحو نصف مساحة البلاد. ومن شأن هذا الاتفاق أن يجعل هذه المناطق تحت سيطرة قوات من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وذلك في أول تنازل لغباغبو منذ اندلاع الأزمة قبل نحو ثلاثة أشهر.

وكان غباغبو الذي شارك في قمة دكار أول أمس يصر من قبل على ضرورة إلقاء المتمردين لأسلحتهم وانسحابهم من المناطق التي استولوا عليها قبل بدء محادثات سلام معهم.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: