أمرت محكمة فرنسية شركة في باريس بإعادة مسلمة كانت قد فصلتها من العمل بسبب ارتدائها الحجاب إلى عملها.

وطالبت المحكمة شركة إس.آر تيلي بيرفورمانس للهواتف بأن تدفع لدليلة طاهري الجزائرية المولد الأجور التي لم تتقاضها منذ فصلها في يوليو/ تموز الماضي، ودفع غرامة مالية قدرها ألف يورو بسبب الفصل التعسفي.

وفصلت دليلة (30 عاما) التي ترتدي الحجاب منذ ثماني سنوات من عملها بعد أن رفضت الإذعان لمطالب مديرها بأن ترفع الحجاب عن جبهتها ورقبتها. ودفعت دليلة أمام محكمة في باريس بأن دينها يمنعها من ذلك، ورفضت افتراضا بأن ارتداء الحجاب يقلل من شأن المرأة. وقالت للتلفزيون الفرنسي بعد الجلسة "بالنسبة لي المرأة والرجل متساويان، ويجب أن تتمكن المرأة من العمل وتشارك في المجتمع الذي تعيش فيه".

وقالت المحامية والخبيرة في قضايا الهجرة إيمانويل هاوز فيليزون إن الحكم يرسي سابقة في أكبر تجمع للمسلمين في أوروبا. وأضافت "إذا قرر صاحب عمل آخر فصل سكرتيرته لأنها ترتدي الزي الإسلامي فإن محاميها سيستخدم هذه القضية".

ويرى مراقبون أن هذه القضية تأتي في سياق محاولة الدولة العلمانية التي تقطنها أغلبية كاثوليكية، تحسين العلاقات مع خمسة ملايين مسلم من سكانها. وقال تينو غرومباش محامي دليلة إن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة غيرت من قدرة الناس على تحمل العادات الإسلامية. وأضاف أن هذا يثير تساؤلات عما إذا كان ذلك مؤشرا على تحول في المناخ العام للشركة التي سمحت بالحجاب ثم غيرت رأيها بعد 11 سبتمبر/ أيلول.

المصدر : رويترز