أمر الرئيس الأميركي جورج بوش الجيش اليوم الثلاثاء بالبدء في نشر نظام الدرع الصاروخي في البلاد، ووعد بأن يبذل قصارى جهده لحماية الأميركيين من أضرار فتاكة خاصة بأسلحة الدمار الشامل.

وقال في بيان أصدره البيت الأبيض إن البدء في البرنامج الدفاعي التقليدي ضد الصواريخ يأتي من خلال نشر إمكانات دفاعية صاروخية لحماية الولايات المتحدة و"أيضا أصدقائنا وحلفائنا".

وأضاف أنه رغم تواضع هذه الإمكانات فإنها ستسهم في تعزيز الأمن الأميركي "وتمثل نقطة بداية لإمكانات متطورة موسعة في وقت لاحق، في ما تم إحراز تقدم في مجال أبحاث تطوير تكنولوجيا الصواريخ الدفاعية وفي ضوء تغير الخطر المحدق".

وقال بوش إن الهدف هو "حماية مواطنينا مما قد يكون أضخم خطر على الإطلاق، ألا وهو الضرر المفجع الذي قد ينجم عن دول معادية أو جماعات مسلحة بأسلحة دمار شامل وبوسائل إطلاقها".

وقال مسؤولون عسكريون طلبوا عدم نشر أسمائهم إن الخطة تشمل نشر عشر وحدات من الصواريخ الاعتراضية التي تطلق من الأرض بمنطقة فورت غريلي بألاسكا، بحلول العام 2004 وعشر وحدات مماثلة بحلول العام 2005 أو 2006.

ويأتي القرار رغم فشل تجربة للصواريخ بقاعدة عسكرية في المحيط الهادي الأسبوع الماضي، كلفت الخزينة مليارات الدولارات. ويتزامن القرار مع إعلان كوريا الشمالية هذا الشهر عزمها تطوير برنامجها النووي.

قاعدة فيلينغديلز شمالي يوركشاير
طلب من بريطانيا والدانمارك
وفي السياق نفسه أكدت بريطانيا والدانمارك أنهما تلقتا طلبا رسميا من الولايات المتحدة, بشأن برنامج الدرع الصاروخي.

وقالت بريطانيا إن الولايات المتحدة طلبت استخدام قاعدة الإنذار المبكر التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في فيلينغديلز شمالي يوركشاير، في إطار برنامجها المضاد للصواريخ.

وقال وزير الدفاع البريطاني جيف هون إن الحكومة ستأخذ الطلب الأميركي على محمل الجد، وتوقع الرد على الطلب الأميركي مطلع العام الجديد. ويستبعد خبراء أن يلقى الطلب الأميركي رفضا بريطانيا.

وكان هون قد أعلن الشهر الماضي أن الصواريخ الدفاعية ستعزز الاستقرار العالمي، وحث الجماهير على النظر إلى فوائد نظام الدفاع الصاروخي.

يشار إلى أن قاعدة فيلينغديلز تضم جهاز رادار متطورا، يمكنه متابعة الصواريخ التي تطلقها الدول التي تعتبرها واشنطن مارقة في الشرق الأوسط، بحيث يتم إسقاطها نظريا لدى الاقتراب من سواحل الولايات المتحدة. وقد افتتح لأول مرة عام 1962 باعتباره نظام تحذير مبكر ضد الصواريخ ذات الدفع الذاتي.

من جانبه قال رئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوغ راسموسن إن واشنطن وجهت طلبا رسميا إلى الدانمارك، لاستخدام قاعدة الرادارات الأميركية "تولي" في غرينلاند (وهي الأراضي الدانماركية في الأطلسي)، في إطار برنامج الدرع المضاد للصواريخ المثير للجدل.

البحرية الأميركية تجري اختبارا على صاروخ مضاد للصواريخ
وأضاف أن الطلب سيخضع للدراسة مع رجال السياسة في غرينلاند التي تتمتع بالحكم الذاتي. وأوضح أن الطلب يهدف إلى تحديث تقنيات القاعدة، رافضا تحديد موعد لتقديم جواب حكومته إلى الإدارة الأميركية.

ومن المنتظر أن يتوجه مسؤولون دانماركيون في اليومين القادمين إلى واشنطن لبحث وضع القاعدة مع المسؤولين الأميركيين.

وقد استخدمت قاعدة تولي التي أنشئت إثر اتفاق العام 1951 بين الولايات المتحدة والدانمارك، كمركز إنذار من هجمات محتملة من الاتحاد السوفياتي السابق أثناء الحرب الباردة، وتم تحديثها وهي تمارس حاليا مهمات رقابة. وتخشى الدول الحليفة لواشنطن من أن يؤدي برنامج الدفاع الصاروخي إلى إطلاق سباق التسلح في العالم.

المصدر : وكالات