جلال الطالباني بجانب أحمد الجلبي في حديث هامس أثناء إحدى جلسات المؤتمر


اتفقت فصائل المعارضة العراقية المجتمعة في لندن على مسودة وثيقة سياسية حول مستقبل العراق. ودعت هذه الفصائل إلى عراق فدرالي ومتسامح في حال أطيح بالرئيس العراقي صدام حسين.

وبعد يومين من المحادثات تجمع نحو 330 شخصا يمثلون ستا من جماعات المعارضة التي تعترف بها الولايات المتحدة بأحد أحياء لندن التي يقطنها الكثير من العرب ووضعوا بيانا نهائيا يرسم مستقبل العراق. ويتعهد البيان الختامي الذي يتوقع الإعلان عنه اليوم برفض الوصاية الأجنبية واحتلال العراق في حال الإطاحة بصدام.

ويقول البيان إن الحكومة العراقية الجديدة ستكون اتحادية ديمقراطية ويتعين أن يبقى الإسلام الدين الرسمي للدولة. ولكن ما زال المشاركون يتنازعون تركيبة أعضاء اللجنة القيادية التي قد تكون إدارة مؤقتة. وجاء في الإعلان أنه يتعين السماح للعراق بإنتاج النفط بقدر إمكاناته.

وسيكون من حق عشرات الآلاف من الأكراد الذين نزحوا عن منازلهم أن يعودوا إليها ويحق لمن تعرض منهم لهجمات من جانب النظام الحصول على تعويضات. ويقر الإعلان أن الشيعة في العراق قد عانوا من تمييز رسمي أبعدهم عن النظام السياسي والاجتماعي.

ورتبت واشنطن لهذا الاجتماع على نسق اجتماع عقد في ألمانيا العام الماضي لتشكيل حكومة مؤقتة في أفغانستان عقب انهيار حكم طالبان رغم أنه لا يضم كل جماعات المعارضة العراقية. ولم يتضح مدى التأييد الذي يتمتع به المشاركون في المؤتمر داخل العراق.

وكان زلماي خليل زادة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لمؤتمر المعارضة العراقية في لندن قال إن حوار المعارضة أمر إيجابي وإن بلاده لا تريد نزاعا عسكريا مع العراق، لكنه أضاف أن العراق سيتحرر مما وصفها بديكتاتورية صدام حسين.

نزار الخزرجي
انتقادات
وأدان دوشتي جمال من الحزب الشيوعي العراقي المعارض في العاصمة البريطانية لندن، مؤتمر المعارضة العراقية باعتبار أنه لا يعكس تطلعات الشعب العراقي. وأضاف في حديث للجزيرة أن هذا المؤتمر لا يرمي إلى إسقاط نظام بغداد، مشددا على أن البديل هو إسقاط النظام عن طريق الجماهير العراقية.

ومن جانبه قال الفريق رئيس هيئة الأركان العراقي السابق نزار الخزرجي، إن مؤتمر المعارضة العراقية المنعقد في لندن لا يمثل المعارضة كلها، مشيراً إلى أن قرارات المؤتمر ليست ملزمة لجميع العراقيين. ولكن الخزرجي عول في حوار خاص مع الجزيرة، على إسهام المعارضة العراقية في خلق ما وصفه بعراق ديمقراطي يتبادل الاحترام مع مختلف دول العالم وفق النظام والقانون الدولي.

ورحب الفريق الخزرجي بما وصفه بالتدخل السياسي والإعلامي والدبلوماسي الأجنبي في شؤون العراق الحالية، دون أن يؤيد أو يرفض التدخل العسكري الذي يلوح في الأفق حالياً، ولكنه رفض في حديثه للجزيرة رفضا باتاً فكرة أن يتولى حاكم عسكري أميركي مقاليد الأمور في العراق ولو إلى حين.

المصدر : الجزيرة + وكالات