معتقلون من تنظيم القاعدة وحركة طالبان في قاعدة غوانتانامو الأميركية (أرشيف)
حثت منظمة العفو الدولية (Amnesty) الولايات المتحدة على إطلاق سراح أسرى الحرب المحتجزين في قاعدة غوانتانامو الأميركية شرقي كوبا ما لم يكونوا متهمين بجرائم أخرى.

وقالت المنظمة في رسالة وجهتها أمس الجمعة إلى الرئيس جورج بوش ومسؤولين أميركيين آخرين إن اتفاقيات جنيف تلزم إعادة الأسرى إلى بلادهم, ما لم يكونوا متهمين بجرائم أخرى أو يواجهون انتهاكات لحقوق الإنسان في بلادهم.

وأعربت المنظمة عن قلقها إزاء ظروف احتجاز أكثر من 600 أسير، وقالت إنهم يقيمون في زنازين صغيرة لفترة تصل إلى 24 ساعة يوميا, دون السماح لهم بالاتصال مع محاميهم أو عائلاتهم. وطالبت المنظمة في رسالتها بإنهاء ما وصفته بالإهمال القانوني.

ولا تعترف الولايات المتحدة بأن هؤلاء المعتقلين أسرى حرب، في حين تقول المحاكم الأميركية إنها تفتقد إلى الاختصاص القانوني في معالجة أوضاعهم, لأن قاعدة غوانتانامو تقع خارج نطاق سيادة الأراضي الأميركية.

وصرح مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه أن بعض هؤلاء المعتقلين سيواجه اتهامات أميركية, في حين سيتم تسليم آخرين إلى دولهم. وأضاف أن الولايات المتحدة لن تفرج عن أي معتقل قبل التأكد من أنه لا يشكل خطرا على واشنطن وحلفائها.

وذكرت تقارير نشرت بأجهزة الإعلام في الآونة الأخيرة أن الولايات المتحدة تقترب من محاكمة بعض الأسرى, في إطار لجان عسكرية أجازها الرئيس الأميركي العام الماضي. لكن منظمة العفو قالت إن ذلك سينتهك المعايير الدولية للمحاكمات النزيهة, لأن هذه اللجان سيكون من سلطتها إصدار أحكام بالإعدام دون أن يكون هناك حق للطعن فيها.

وقد بدأت الولايات المتحدة في إرسال أسرى الحرب ومعظمهم من حركة طالبان وتنظيم القاعدة إلى غوانتانامو في 11 يناير/ كانون الثاني بعد الهجوم الذي قادته في أفغانستان. وتحتجز الولايات المتحدة أكثر من 600 أسير ينتمون إلى أكثر من 40 دولة في غوانتانامو.

المصدر : رويترز