واشنطن تأمل نجاح مؤتمر لندن في توحيد المعارضة العراقية
آخر تحديث: 2002/12/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/12/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/7 هـ

واشنطن تأمل نجاح مؤتمر لندن في توحيد المعارضة العراقية

السيناتور الأميركي سام برونبك (يسار) وبجانبه الشريف علي بن الحسين في لندن أمس

حثت الولايات المتحدة المعارضة العراقية على تجاوز خلافاتها والخروج بموقف موحد خلال المؤتمر الذي يفتتح السبت المقبل في العاصمة البريطانية بمشاركة سبعة فصائل للمعارضة والذي يفترض أن يبحث في رؤية مشتركة للحكم في العراق ما بعد صدام حسين.

وقد صرح السيناتور سام برونبك -في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة البريطانية بحضور ممثلين عن أبرز أطراف المعارضة العراقية المشاركة أمس- بأن بلاده تأمل في نجاح فصائل المعارضة باتخاذ موقف موحد خلال المؤتمر مشددا على أن هذه الاجتماعات تشكل فرصة لا تعوض قد تضيع إذا لم تحقق وحدتها. وقال برونبك "أنا هنا للتعبير عن الدعم ولتشجيع التقدم خلال المؤتمر المقبل".

ويشارك في المؤتمر إضافة إلى المؤتمر الوطني ستة فصائل أخرى هي حزب الدعوة الإسلامية (شيعي معارض)، والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق (شيعي معارض مقره طهران) وحركة الوفاق الوطني، والحركة الملكية الدستورية إضافة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.

وحرص ممثلو المعارضة على التأكيد على أن مؤتمرهم يعقد بمبادرة منهم وليس بناء على طلب الولايات المتحدة. وقال هوشيار زيباري من الحزب الديمقراطي في كردستان إن المؤتمر هو مبادرة عراقية ولم يصنع في الولايات المتحدة.

خلاف بين الفصائل
وكانت واشنطن قد ابتعدت في الأسابيع الأخيرة عن رهانها الوحيد على المعارضة
العراقية في المنفى بسبب استمرار التباين بين فصائلها. ودعت الولايات المتحدة مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي فصائل المعارضة إلى وضع حد لصراعاتها الداخلية التي تسببت في إرجاء انعقاده عدة مرات خلال الشهرين الأخيرين.

أحمد الجلبي
من ناحيته عزا أحمد الحلفي -الذي انضم إلى اللجنة التحضيرية كممثل لحزب الدعوة الإسلامية الشيعي- التباين بين أطراف المعارضة العراقية إلى اختلاف في الرؤى حول الدور الأميركي في عملية التغيير التي يجب أن تتم بمشاركة الشعب العراقي في الداخل.

وأكد على ضرورة اقتصار العمليات العسكرية الأميركية على مؤسسات النظام لا البنى التحتية أو الشعب.

وقد توقع رئيس المؤتمر الوطني العراقي المعارض أحمد الجلبي أن تحدث الضربة الأميركية للعراق خلال فترة قريبة جدا. واعتبر في تصريحات من طهران أن هدف الهجوم الأميركي هو قلب نظام صدام حسين.

من ناحيته برر نبيل الموسوي من المؤتمر الوطني العراقي قبول الدور الأميركي
بالواقعية السياسية. واعتبر الموسوي أن الحد من التدخل الأميركي يكون بتعظيم دور المعارضة على الأرض بعد عملية التغيير، مؤكدا أن الأميركيين لم يتحدثوا خلال اجتماعاتهم بالمعارضة العراقية عن حكومة وصاية أو احتلال.

وكانت مجلة يو إس نيوز أند وورلد ريبورت الأميركية ذكرت قبل أسبوعين أن
الإدارة الأميركية تدرس خطة من ثلاث مراحل تلي غزوا أميركيا للعراق وتقضي في مرحلة أولى بإقامة حكم عسكري برئاسة جنرال أميركي قد يستمر لسنتين ثم في مرحلة ثانية إقامة إدارة مدنية دولية تمهد لنقل السلطة في مرحلة ثالثة إلى حكومة
تمثيلية متعددة الأعراق.

المصدر : الفرنسية