قوات الأمن تنتشر في شوارع كوجرات تحسبا لأعمال عنف طائفية قبل الانتخابات
يبدو أن مسلمي كوجرات الولاية الواقعة غرب الهند التي ستشهد الخميس انتخابات إقليمية مهمة, مصممون على دحر القوميين الهندوس من السلطة.

ومازال التوتر السياسي الديني حادا في هذه الولاية والتي شهدت مصرع 58 من الهندوس حرقا في فبراير/ شباط الماضي تلتها أعمال انتقامية واسعة أسفرت عن مصرع ما بين ألف وألفين من الأقلية المسلمة.

ويعد الاقتراع الذي سيجرى غدا الخميس حاسما للقوميين الهندوس في حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، إذ إن كوجرات هي إحدى الولايات النادرة في الاتحاد الهندي التي ما زالوا يسيطرون عليها بعد سلسلة من الهزائم الانتخابية في السنتين الأخيرتين.

وتتهم المعارضة ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان حزب بهاراتيا جاناتا واليمين المتطرف في الولاية بتغذية "موجة من الكره" للمسلمين لتعبئة الناخبين الهندوس. وقال الزعيم الإسلامي في منطقة بانشمحل مختار محمد "إنها الفرصة التي يجب أن نستغلها وقد لا يسنح غيرها لنبرهن لبهاراتيا جاناتا أن أصوات المسلمين مهمة".

وأضاف أن رئيس الحكومة المحلية المنتهية ولايته ناريندرا مودي ونائب رئيس الوزراء الاتحادي لال كريشنا أدفاني الذي ينتمي إلى الجناح اليميني في حزب القوميين الهندوس "لم يكفا عن ترديد أنهما لا يحتاجان إلى أصواتنا" ولذلك سنريهم إن كانوا فعلا لا يحتاجون إليها.

وأكد محمد أن قادة المجموعات التي تشكل أقليات وخصوصا المسلمين قاموا بتعبئة صفوفهم لضمان ذهاب كل الأصوات إلى حزب المؤتمر الخصم الرئيسي لبهاراتيا جاناتا. وقال "لقد علمنا النساء والمسنين على استخدام المعدات الجديدة للتصويت الإلكتروني".

ويفترض أن يدلي حوالي 33 مليون ناخب بأصواتهم الخميس. ويشكل المسلمون حوالي 10% من سكان كوجرات لكن محللين سياسيين يقولون إنهم يمكن أن يؤثروا على نتائج الاقتراع في 60 دائرة انتخابية من الـ 182 في الولاية.

ويبدو أن الأقليات الأخرى من سيخ ومجوس ومسيحيين يقومون بتعبئة أيضا ضد "التطرف الديني" الذي يغذيه حزب بهاراتيا جاناتا على حد تعبيرهم, مفضلين الطرح العلماني الذي يدافع عنه حزب المؤتمر.

المصدر : الفرنسية