عبد الله غل ورجب طيب أردوغان أثناء لقائهما في إسطنبول برئيس القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش (أرشيف)

حذر رئيس الوزراء التركي عبد الله غل الاتحاد الأوروبي من أن بلاده سترفض أي اقتراح لبدء مفاوضات انضمامها إليه عام 2005.

وأكد في مقابلة نشرتها صحيفة "مليت" التركية اليوم ردا على اقتراح فرنسي ألماني تصميم بلاده على المطالبة بتحديد موعد لبدء المفاوضات عام 2003، مشيرا إلى أن أنقرة لا تريد "إهانة دول أخرى ولن تبقى في قاعة الانتظار".

وأوضح غل -الذي يغادر أنقرة مساء اليوم متوجها إلى كوبنهاغن للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي- أن الانتظار حتى عام 2005 يعني السماح لـ25 دولة بدلا من الدول الأعضاء في الاتحاد الـ15 حاليا بإملاء شروط على تركيا للانضمام. وقال "ستقدم كل دولة مطالبها" وبالتالي لن تحصل عملية الانضمام.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي تركي لم تكشف هويته أن الحكومة التركية ستهدد باستبعاد الشركات الفرنسية والألمانية عن استدراج العروض في تركيا خصوصا في مجال التسلح إذا لم تحصل على ما تريده في قمة كوبنهاغن.

وقال زعيم حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم رجب طيب أردوغان إنه اقترح على الرئيس الأميركي جورج بوش انضمام أنقرة إلى اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) -التي تضم الولايات المتحدة وكندا والمكسيك- إذا رفض انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن أردوغان قوله لمواطنين أتراك في نيويورك بعد عقده محادثات رسمية مع الرئيس الأميركي في واشنطن قوله إن عدم قبول تركيا في الاتحاد الأوروبي لن يكون النهاية وستبحث أنقرة عن طريق آخر. لكن أردوغان لم يشر إلى رأي بوش في هذه القضية.

قمة كوبنهاغن
وتأتي التصريحات التركية قبل يوم من انعقاد قمة دول الاتحاد الأوروبي يومي الخميس والجمعة في كوبنهاغن حيث سيحتفل الاتحاد بعملية توسعة تاريخية ينتقل فيها من عضوية 15 دولة حاليا إلى 25 دولة.

ويشكل إنجاز مفاوضات الانضمام مع عشر دول من شرق أوروبا وجنوبها الموضوع الرئيسي في القمة (وهي بولندا وتشيك وسلوفاكيا والمجر وسلوفينيا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وقبرص ومالطا) إذا لم تحصل مفاجأة في اللحظة الأخيرة.

كما تشكل محاولة تسوية المعضلة التركية للانضمام إلى الاتحاد أحد أهم القضايا المطروحة على جدول أعمال القمة بعد اقتراح فرنسي ألماني مشترك ينص على بدء المفاوضات في يوليو/ تموز 2005 شرط حصول تقييم إيجابي نهاية عام 2004 للتقدم السياسي والاقتصادي الذي حققته تركيا.

وستنضم الدول العشر فعليا في الأول من مايو/ أيار 2004، في حين تأمل بلغاريا ورومانيا اللحاق بها بعد ثلاث سنوات. لكن نجاح هذا الحدث التاريخي ليس مضمونا كليا، فعلى القمة البت بمطالب الدول الأعضاء والدول المرشحة عن كلفة التوسيع النهائية.

واتفقت دول الاتحاد الأوروبي نهاية أكتوبر/ تشرين الأول في قمة ببروكسل على مبلغ إجمالي قدره 40 مليار يورو تقريبا لتمويل عملية التوسيع بين عامي 2004 و2006. وكلفت الدانمارك التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إقناع الدول المرشحة القبول بهذا العرض. ورغم عدم توقع أي من الأطراف فشلا نهائيا للقمة فإنها قد تتحول إلى مساومات طويلة تمتد طوال عطلة نهاية الأسبوع.

المصدر : وكالات