تسبب متجر كبير في إحدى ضواحي باريس في إثارة جدل بين الطوائف في البلدة ورئيس البلدية عندما أفرغ أصحاب المتجر أرفف العرض من المشروبات الكحولية ولحوم الخنزير لاسترضاء غالبية مسلمة من السكان المحليين.

واحتج رئيس بلدية منطقة إيفرى جنوب شرقي باريس بأن المالكين الجدد الذين اشتروا متجر فرانبري في أكتوبر/ تشرين الأول يغامرون بتحويل هذه البلدة إلى حي للأقليات من خلال بيع اللحوم التي تذبح وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية وحظر بيع المنتجات المخالفة لها، وهدد بتحويل القضية إلى الشرطة.

واعتبر أن السكان المحليين وجزءا من المهاجرين المسلمين يحتجون لأنهم لا يرغبون في أن يصبحوا معزولين في حي للأقليات، مشيرا إلى أن هذه التطورات تهدد ما أسماه قيم الجمهورية التي أنشأها الرئيس الأسبق شارل ديغول.

وذكرت مجموعة "فرانبري" وهي سلسلة متاجر سوبر ماركت وكازينوهات أنها كتبت إلى أصحاب المتجر لتذكرهم بأن الترخيص الممنوح لهم يفرض بيع أنواع عديدة من المنتجات بما فيها المشروبات الكحولية ولحوم الخنزير، وأنها قد تضطر لسحب الترخيص.

من جهتهم قال أصحاب المتجر إنه كان من الضروري تغيير هذا النشاط ليتوافق مع مناخ إسلامي بالدرجة الأولى. وأضافوا في تصريحات للصحف أنهم طلبوا شهادة تقدم ضمانا بأن اللحوم التي يبيعونها "حلال". وهذا لا يتفق مع بيع لحوم الخنزير.

وتساءلوا إن كان ذلك يتناقض مع القانون، وتابعوا أنهم لا يأبهون إذا خسروا ترخيص فرانبري وأنهم يفضلون ذلك على التوقف عن سياستهم الجديدة.

المصدر : وكالات