جيمي كارتر (يمين) يتسلم جائزة نوبل للسلام اليوم من رئيس لجنة نوبل غونار بيرج تقديرا لعقد من الإنجازات الإنسانية السلمية

حذر الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر اليوم من مغبة السياسة الأميركية ضد العراق, قائلا إن ما يسمى بالحرب الوقائية ستتمخض عنها نتائج كارثية. جاء ذلك في كلمة ألقاها كارتر بمناسبة تسلمه جائزة نوبل للسلام لعام 2002، تقديرا لجهوده المستمرة منذ عشرات السنين كوسيط للسلام في مختلف أرجاء العالم.

وقد حصل كارتر (78 عاما) الذي تولى رئاسة الولايات المتحدة بين عامي 1977 و1982 على ميدالية ذهبية وشهادة من غانر بيرج رئيس لجنة نوبل المكونة من خمسة أعضاء في احتفال بمقر مجلس مدينة أوسلو عاصمة النرويج. كما سيتلقى صكا بمبلغ 1.1 مليون دولار.

وقال كارتر الديمقراطي في كلمته "علينا أن نتذكر اليوم أن ثمة ثماني قوى نووية على الأقل في العالم تهدد ثلاث منها جيرانها في مناطق تشهد توترا شديدا على الساحة الدولية". وأضاف أن "موافقة الدول العظمى على مبدأ الحرب الوقائية قد يشكل سابقة تنجم عنها عواقب كارثية".

كارتر يلقي كلمة بمناسبة استلامه الجائزة
وشدد كارتر على ضرورة تسوية الخلافات بين الولايات المتحدة والعراق في إطار الأمم المتحدة, قائلا "يجب معالجة التحديات بالتأكيد على السلام والتعايش مع الآخرين وعبر التحالفات المتينة والإجماع الدولي". كما ندد بالعقوبات الاقتصادية التي تفرضها الأمم المتحدة على بغداد منذ عام 1990.

وقال رئيس لجنة نوبل في كلمة ألقاها خلال الاحتفال الذي حضره نحو ألف شخص تقدمهم ملك النرويج هارالد وزوجته صوفيا "ربما لن يذكر التاريخ جيمي كارتر باعتباره أهم الرؤساء في التاريخ الأميركي، لكنه بالتاكيد أفضل رئيس أسبق لبلاده على الإطلاق".

وأضاف أن كارتر كان على وشك الفوز بجائزة نوبل للسلام عام 1978 مناصفة مع الرئيس المصري السابق أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن, غير أن ترشيحه لم يقدم قبل مهلة الأول من فبراير/ شباط.

يشار إلى أن جوائز نوبل للآدب والكيمياء والفيزياء والطب والعلوم الاقتصادية ستسلم في ستوكهولم في وقت لاحق اليوم. وجائزة نوبل هي عبارة عن دبلوم وميدالية ذهبية وشيك بقيمة مليون كورون سويدي (1.1 مليون يورو) يمكن تقاسمها بين ثلاثة فائزين كحد أقصى.

المصدر : وكالات