كوفي أنان يتوسط غلافكوس كليريدس (يسار) ورؤوف دنكطاش (أرشيف)
تظاهر نحو عشرة آلاف شخص من المؤيدين لزعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش, احتجاجا على خطة السلام المعدلة التي رفعها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان هذا اليوم لتسهيل انضمام الجزيرة المقسمة إلى الاتحاد الأوروبي في قمة دول الاتحاد المزمع عقدها بكوبنهاغن هذا الأسبوع.

وقد أقيمت التظاهرة التي نظمتها الجمعيات غير الحكومية في ساحة تقع في الجانب التركي من نيقوسيا. ولوح المتظاهرون بأعلام قبرصية تركية, ورددوا شعارات تؤيد السلام وترفض خطة عنان. وأدى الشباب رقصات فلكلورية تركية, وحملوا لافتات كتب عليها "نحن نحب دنكطاش ولن نكون عبيدا".

وتأتي التظاهرة ردا على خطة السلام المعدلة التي اقترحها أنان وسلمها مبعوث المنظمة الدولية ألفارو دي سوتو إلى الرئيس القبرصي اليوناني غلافكوس كليريدس وزعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش في اجتماعين منفصلين في شطري نيقوسيا. وقد أصبحت تسوية المشكلة القبرصية وثيقة الصلة بمطالب تركيا بتحديد موعد لإجراء محادثات بشأن انضمامها للاتحاد الأوروبي, خلال اجتماع زعماء الاتحاد في كوبنهاغن الجمعة المقبلة.

وذكر بيان للأمم المتحدة أن كوفي أنان طلب من كليريدس ودنكطاش في العرض الجديد الاستعداد إذا تطلب الأمر لإجراء محادثات في كوبنهاغن هذا الأسبوع, بشأن الخطة الجديدة للمشاركة في السلطة بين الجانبين.

قبرصية يونانية فقدت ستة من عائلتها وتطالب برحيل الأتراك من الجزيرة (أرشيف)

وأعرب مسؤولون من القبارصة اليونانيين عن اعتقادهم بأن المسودة المعدلة التي تقع في ثماني صفحات لا تحتوي إلا على تعديلات طفيفة على المقترحات الأولية لتوحيد قبرص التي عرضت على الجانبين الشهر الماضي. وكانت الخطة الأولية تقترح تسليم أراض للقبارصة الأتراك بنسبة 28.5% من أراضي الجزيرة. ويسيطر القبارصة الأتراك حاليا على 36% من الأراضي.

ويسمح الاتفاق بعودة 85 ألفا من بين 162 ألف لاجئ من القبارصة اليونانيين لديارهم في مناطق تحت إدارة القبارصة اليونانيين, وبإعادة توطين 42 ألفا من الأتراك والقبارصة الأتراك.

ويرى المراقبون أنه في حال قبل الطرفان بالخطة المعدلة فسيتم رأب صدع قائم منذ عقود, وستبدأ أكبر حركة سكانية في أوروبا منذ حروب البلقان في التسعينيات, وسيعالج جرح في العلاقات بين اليونان وتركيا. كما سيسهل انضمام أنقرة للاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات