إسماعيل خان محاط بحراسه في هيرات (أرشيف)
لقي 11 شخصا مصرعهم وجرح 15 آخرون في معارك عنيفة اندلعت غربي أفغانستان بين قوات تابعة لحاكم ولاية هيرات إسماعيل خان والقائد المعارض له أمان الله خان. وقالت مصادر من الجانبين إن الاشتباكات بدأت في وقت متأخر من مساء أمس ومازالت مستمرة حتى الآن.

وذكرت مصادر أفغانية مطلعة للجزيرة أن المعارك نشبت في قاعدة شيندان العسكرية الإستراتيجية بولاية فراه على الحدود مع ولاية هيرات معقل إسماعيل خان.

وأوضحت تلك المصادر أن قوات أمان الله خان استولت على القاعدة العسكرية بينما تحاول قوات إسماعيل خان استردادها. ووفقا للمصادر نفسها فإن حكومة كابل سترسل وفدا للمنطقة لوقف القتال وحل النزاع.

من جانبه قال القائد أمان الله خان إن جميع القتلى والجرحى ينتمون إلى قواته، واتهم إسماعيل خان بشن هجوم واسع النطاق مستخدما الصواريخ والدبابات على مواقع قواته في منطقة زيريكوه التي تبعد نحو 25 كلم جنوبي قاعدة شندان الجوية الإستراتيجية.

ولم تتوفر أي إحصائيات عن حجم الخسائر في صفوف قوات إسماعيل خان. وقد ذكر شهود عيان في مدينة هيرات أنهم رأوا إسماعيل خان يتوجه إلى منطقة المعارك اليوم برفقة قوات من بينها دبابات لتعزيز مواقع قواته.

وكانت قوات القائد أمان الله خان الذي ينتمي إلى البشتون، وإسماعيل خان الذي ينتمي إلى الطاجيك اشتبكت عدة مرات خلال العام الجاري قرب قاعدة شيندان كان آخرها في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

تحذير الأمم المتحدة
وتزامنت المعارك الجديدة مع تحذير الأمم المتحدة من أن استمرار حالة الانفلات الأمني في أفغانستان سيشكل عائقا في وجه إحراز أي تقدم في البلاد. وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية في العاصمة كابل مانويل دي ألميدا سيلفا إن الموضوع الأهم الذي يقلق الأمم المتحدة هو الأمن.

حامد كرزاي

وأوضح المتحدث أنه رغم مضي أكثر من عام على الإطاحة بنظام حركة طالبان وتولي حكومة الرئيس حامد كرزاي مقاليد السلطة فإن البلاد لا تنعم باستقرار كامل، مشيرا إلى الأوضاع الأمنية المتردية والاشتباكات بين قوات قادة متنافسين في كثير من مناطق أفغانستان.

ويسعى كرزاي لتعزيز سيطرته خارج العاصمة كابل ويقول إن من سبل تحقيق ذلك أن يستثمر المجتمع الدولي في إعادة بناء البنية الأساسية في البلاد لتحقيق تقارب أكبر بين المناطق المختلفة.

من ناحية أخرى غادر كرزاي كابل متوجها إلى بون في ألمانيا لحضور مؤتمر للاحتفال بذكرى توقيع اتفاق الفصائل الأفغانية التاريخي الذي أفضى إلى تشكيل حكومة برئاسته في أفغانستان استضافتها هذه المدينة العام الماضي.

وتأتي قضية المعونات الدولية لأفغانستان على رأس أولويات كرزاي خلال لقائه مع القادة الأوروبيين في بون غدا. وكانت الدول المانحة تعهدت بتقديم مبلغ 4.5 مليارات دولار لإعادة إعمار أفغانستان خلال السنوات الخمس المقبلة، لكن المسؤولين الأفغان يرون أن المبلغ لا يفي باحتياجات البلاد التي تحتاج إلى نحو 10 مليارات في الفترة نفسها.

المصدر : الجزيرة + وكالات