الشرطة الكورية تحاول منع المحتجين من التوجه للسفارة الأميركية في سول

اعتقلت شرطة مكافحة الشغب الكورية أربعة طلاب أثناء محاولتهم اقتحام قاعدة للجيش الأميركي في منطقة بوبيونغ غرب العاصمة سول احتجاجا على تبرئة جنديين أميركيين من تهمة التسبب بمقتل طالبتين كوريتين.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الطلاب الأربعة اجتازوا السياج الحديدي للقاعدة وتسلق اثنان منهم خزان الماء الموجود بداخلها والبالغ ارتفاعه نحو 30م، وأوضح أن الشرطة اعتقلت اثنين منهم داخل القاعدة بينما اعتقلت الآخرين بعد تنظيمهم احتجاجا مناهضا للولايات المتحدة لمدة ساعتين فوق سطح خزان الماء.

وأشار إلى أن الشرطة اشتبكت بعد ذلك مع نحو 250 من زملاء المعتقلين، دون أن يلحق ذلك أي أضرار مادية بمبنى القاعدة الأميركية.

ووسط العاصمة سول منعت شرطة مكافحة الشغب 300 محتج من التوجه نحو السفارة الأميركية. ورفع المحتجون لافتات تندد بمقتل الطالبتين الكوريتين وتطالب بخروج القوات الأميركية من البلاد.

في غضون ذلك، هاجم نشطاء كوريون جنوبيون خادم الكمبيوتر الخاص بالبيت الأبيض بسيل من رسائل البريد الإلكتروني احتجاجا على تبرئة الجنديين الأميركيين.

وقال أحد النشطاء إن قراصنة ومستخدمي إنترنت كوريين جنوبيين بدؤوا هجومهم الإلكتروني على الخادم في الساعة الثالثة بتوقيت غرينتش صباح اليوم. وأوضح أن الهجوم لم يلحق في ما يبدو أضرارا كبيرة بسبب نظام الوقاية المتقدم الموجود في البيت الأبيض، لكنه تعهد بشن المزيد من الهجمات في وقت لاحق.

وأثار قرار المحكمة العسكرية الأميركية في كوريا الجنوبية الإفراج عن الأميركيين المتسببين بمقتل الطالبتين في العشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي غضب الكوريين. والتزم أبرز الأحزاب في كوريا الجنوبية الحزب الديمقراطي للألفية والحزب الوطني الكبير بالحصول على مراجعة الاتفاق الذي يمنع مثول الـ37 ألف جندي أميركي المرابطين في كوريا الجنوبية أمام القضاء في سول لدى ارتكابهم جرائم. وقدم الرئيس الأميركي جورج بوش شخصيا الأربعاء الماضي اعتذاره لمقتل الفتاتين الكوريتين.

المصدر : الفرنسية