نيكولاس ساركوزي
قال وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي إن المشتبه بهم الذين اعتقلوا في مرسيليا وليون هذا الأسبوع لهم صلة بتنظيم القاعدة.

وجاءت الاعتقالات وسط تقارير فرنسية عن نشاط زائد بين الجماعات الإسلامية في أوروبا. وذكرت صحيفة أن تقريرا للمخابرات الفرنسية خلص إلى أن فرنسا "هدف مفضل" لأي هجوم.

وسئل ساركوزي في الإذاعة الفرنسية عما إذا كانت هناك صلة للقاعدة بثمانية اعتقلوا في ليون يوم الثلاثاء ومعتقل آخر على الأقل في مرسيليا في ما يتعلق بالهجوم على معبد يهودي في تونس في أبريل/ نيسان فقال "للأسف، في مرسيليا وليون ستظهر لنا الأيام القليلة القادمة أن الأمر هام".

وذكرت مصادر قضائية أن المعتقلين في ليون هم أصدقاء وأقارب قائد الشاحنة الذي قتل في ما وصفته السلطات بأنه هجوم انتحاري في جزيرة جربة بتونس وهو الهجوم الذي قتل فيه خمسة تونسيين و14 ألمانيا وفرنسي. وأعلنت القاعدة مسؤوليتها عنه.

وقالت وزارة الداخلية الفرنسية هذا الأسبوع إن الثمانية المعتقلين في ليون هم والد ووالدة وشقيق نزار نوار (24 عاما) قائد الشاحنة التي انفجرت في تونس وأقارب آخرين له. وأفرجت السلطات بعد ذلك عن زوجة شقيق نوار ونسيب له. ولم يكشف ساركوزي عن عدد المعتقلين في مرسيليا أو صلتهم بالمعتقلين في ليون.

وأبرزت تصريحات ساركوزي القلق في فرنسا من أن أنصار القاعدة ربما يخططون لهجوم في البلاد. ونقلت صحيفة لوباريزيان أمس الجمعة عما قالت إنه تقرير للشرطة السرية الفرنسية قوله إن فرنسا "هدف مفضل للهجمات".

وأضافت أن التقرير الذي أعدته وحدة الشرطة بالمخابرات العامة الفرنسية يقول إن فرنسا محل اهتمام الجماعات الإسلامية التي ما زالت نشطة في أوروبا رغم الجهود لكسر شوكتها بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة العام الماضي. ونقلت الصحيفة عن التقرير قوله إن نحو 30 فرنسيا تلقوا ما يسمى تدريبا على الجهاد وإنهم مستعدون لتعزيز الخلايا الأصولية في أوروبا.

ومن جانبه قال الأمين العام لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول) ومقرها باريس رونالد نوبل في مقابلة نشرتها صحيفة لوفيغارو الفرنسية الجمعة إن مقاتلي القاعدة يعدون على ما يبدو لشن هجمات متزامنة في عدة بلدان من بينها الولايات المتحدة.

وقال نوبل إن معلومات المخابرات الأخيرة أشارت إلى أن مقاتلي القاعدة يستعدون لشن هجمات. وأشار إلى أنه يعتقد أن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة لا يزال على قيد الحياة وإن لم يتمكن أحد من اقتفاء أثره.

وتشتبه المخابرات الفرنسية في تجنيد القاعدة لشبان من الضواحي المحيطة بالمدن الفرنسية خاصة ليون، حيث يعيش عدد كبير من الشبان العاطلين عن العمل القادمين من دول شمال أفريقيا بمعزل عن المجتمع الفرنسي ويجدون في الإسلام ملاذا. ونشأ زكريا موسوي وهو المتهم الوحيد الذي وجهت له تهم في الولايات المتحدة ذات صلة بهجمات 11 سبتمبر/ أيلول في جنوب فرنسا وهو من أسرة هاجرت من المغرب.

المصدر : رويترز