رجب طيب أردوغان يودع أنصاره بعد صلاة الجمعة
ألغى حزب العدالة والتنمية الذي يستعد لتولي السلطة في تركيا اليوم السبت زيارة زعيمه إلى جمهورية قبرص التركية شمالي الجزيرة في ظل جهود تبذل برعاية الأمم المتحدة لإعادة توحيد الجزيرة المقسمة.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن يسار ياكيش مسؤول السياسة الخارجية في الحزب أن الزيارة المقررة الأربعاء المقبل لن تتم نظرا لأن زعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش الذي يتماثل للشفاء حاليا في الولايات المتحدة بعد جراحة في القلب أرجأ عودته للجزيرة لأيام قليلة.

وأكد أن زيارة رجب طيب أردوغان زعيم الحزب لأثينا في 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري ستتم في موعدها المقرر.

وتعهد أردوغان بتكثيف العمل لتأمين محادثات انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي في قمة كوبنهاغن في 12 ديسمبر/كانون الأول والتي يتوقع أن توافق على انضمام قبرص الجنوبية التي يقطنها قبارصة يونانيون إلى الاتحاد في عام 2004.

من جهة أخرى أعلن أردوغان أنه سيبدأ الأربعاء القادم جولة تشمل عدة عواصم أوروبية لدعم ترشيح تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي قبل قمة كوبنهاغن. وقال أردوغان الذي كان يتحدث أمام الصحفيين في ختام لقاء مع منظمات أهلية تركية إن زيارته ستشمل كلا من إيطاليا وإسبانيا.

ومن المقرر أن يقدم مسؤولون في الأمم المتحدة الاثنين المقبل خطة سلام هي الأشمل منذ ما يزيد على عشرة أعوام، ويأمل الوسطاء في الانتهاء من الاتفاق على الأقل بإطار عام للسلام قبل قمة كوبنهاغن.

ولم تتضح بعد تفاصيل خطة السلام، لكن دبلوماسيين يقولون إن الخطة ستشمل أربع قضايا رئيسية للمشكلة القبرصية هي أسلوب حكم الدولة الموحدة والتسويات الإقليمية والملكية العقارية والأمن.

ويريد القبارصة اليونانيون دولة اتحادية بين المنطقتين تربط بينهما حكومة مركزية، في حين يطالب القبارصة الأتراك باتحاد كنفدرالي بين دولتين مستقلتين.

مسعود يلماظ
من ناحية أخرى دعا نائب رئيس الوزراء في الحكومة التركية المستقيلة مسعود يلماظ إلى تنحي رئيس اللجنة التنفيذية في الاتحاد الأوروبي الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان الذي اعتبر أن انضمام تركيا سيشكل نهاية الاتحاد الأوروبي.

ونقلت صحيفة حريت التركية عن يلماظ "أنه من غير الممكن لأي شخص يحمل مثل هذه الضغينة ضد تركيا البقاء في منصبه رئيسا للجنة تحضر لمستقبل أوروبا"، وأضاف أنه لابد وأن يستقيل ديستان من منصبه "بعد أن فقد حياده وموضوعيته".

وقال يلماظ إن ذاكرة الرئيس الفرنسي الأسبق يبدو أنها ضعيفة، وأشار إلى أن تركيا رشحت للانضمام إلى الاتحاد الأوربي منذ عام 1999.

وكان ديستان قد قال إن "انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوربي يعني نهاية أوروبا"، وأضاف "أن عاصمتها ليست في أوروبا، و95% من سكانها خارج أوروبا، وهي ليست دولة أوروبية"، وأشار إلى أن النقاش مستمر بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي بشأن تركيا وإذا ما كانت منسجمة ثقافيا وجغرافيا مع الاتحاد الأوربي أم لا.

وازدادت حدة النقاش في الاتحاد الأوربي إزاء تركيا بعد فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الأخيرة في تركيا. وكان رئيس حزب العدالة والتنمية التركي أردوغان قال بعد فوزه في الانتخابات إنه يريد أن يسعى إلى تحسين فرص انضمام تركيا إلى الاتحاد.

المصدر : وكالات