زعيم حزب العدالة والتنمية رجب أردوغان وزعيم حزب الشعب الجمهوري دينز بايكال الفائزان في الانتخابات التركية أثناء مؤتمر صحفي
قال حزب العدالة والتنمية الذي فاز بالانتخابات التي جرت في تركيا مطلع الأسبوع والذي يتهمه خصومه بأنه ذو ميول إسلامية إنه لا يتوقع تغييرا كبيرا في العلاقة الإستراتيجية مع إسرائيل.

وقال مراد مرجان نائب رئيس الحزب "سياستنا الخارجية هي سياسة وطنية، لا تتغير من حكومة لأخرى ما لم يطرأ عامل خارجي شديد، النقاط الأساسية ستظل كما هي والتي تشمل العلاقة التركية الإسرائيلية وتركيا وجيرانها، لا مجال إلا لتحسين العلاقات مع إسرائيل والعراق وسوريا".

ومضى يقول "لا نتحرك وفق توجهاتنا الدينية، هذا ينطبق على أي دولة سواء كانت العراق أو إسرائيل". وأضاف مرجان أن السياسة الخارجية لحزب العدالة والتنمية ستعتمد على سياسات عملية أكثر منها اعتبارات أيدولوجية.

وأقامت تركيا عضو حلف شمال الأطلسي شراكة اقتصادية وسياسية وعسكرية وثيقة مع إسرائيل في التسعينيات شملت أيضا مناورات مشتركة وتعاونا في الصناعات العسكرية. وهناك تكهنات إزاء مستقبل هذه العلاقة بعد الفوز الكاسح الذي حققه حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأحد الماضي.

وانقلبت الحياة السياسية في تركيا رأسا على عقب يوم الأحد عندما فشلت الأحزاب الرئيسية في الحصول على 10% من أصوات الناخبين وهي النسبة المطلوبة لدخول البرلمان. ولم يتجاوز هذه النسبة إلا حزب كبير واحد هو حزب الشعب الجمهوري الذي يمثل يسار الوسط.

واتسم رد الفعل في الأسواق التركية بالحماس لهذه النتائج حيث شعرت للمرة الأولى منذ عشرة أعوام باحتمال ظهور حكومة خالية من الخلافات الائتلافية. لكن الشهور الستة المقبلة قد تضع الحكومة التي يتوقع أن تتشكل الأسبوع المقبل أمام اختبارات صعبة. فالولايات المتحدة على سبيل المثال قد تطلب من تركيا استخدام قواعدها الجوية لشن هجوم على العراق.

ويقول حزب العدالة إنه يتعين تسوية المشكلة العراقية بالطرق السلمية لكنه لم يقدم إشارة واضحة حتى الآن عما إذا كان سيوافق على أي طلب أميركي لاستخدام القواعد الجوية في تركيا. وهو يرى أن تركيا ستتكبد خسائر اقتصادية شديدة إذا مضت الولايات المتحدة قدما في عمل عسكري ضد العراق.

رجب أردوغان يزور إحدى ضواحي أنقرة في أول أيام شهر رمضان

من جهة أخرى أعلن زعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان في مقابلة تلفزيونية أن حزبه سيقترح إلغاء قرار منع ارتداء الحجاب. وأضاف أنه "في هذا البلد الذي ألغى عقوبة الإعدام سيكون من المؤسف أن نكون عاجزين عن إلغاء قرار يقيد حق التعليم وهي مسألة تتعلق بالإيمان".

وكان بدأ العمل بهذا القرار في عام 1997 عندما أطاح الجيش -حامي التقاليد العلمانية التي وضعها أتاتورك- حكم رئيس الوزراء الإسلامي نجم الدين أربكان. ومع ذلك فقد تعهد أردوغان الذي ترتدي زوجته الحجاب بعدم ترك المسألة موضع "استغلال" من قبل المتدينين. وقال "سوف نحل المشاكل بالتفاهم الاجتماعي، لا نريد توترات، إن لعب الورقة الدينية يجب أن ينتهي في هذا البلد".

وتمنع النساء اللواتي يرفضن رفع الحجاب من تولي وظائف إدارية ولا يمكنهن الانتساب إلى الجامعات. وقد انتقد الإسلاميون هذه الإجراءات وكذلك انتقدها الليبراليون ومجموعات الدفاع عن الحقوق المدنية.

المصدر : وكالات