يستعد سكان مستعمرة جبل طارق للإدلاء بأصواتهم غدا الخميس لتقرير ما إذا كانوا يرغبون في أن تتقاسم لندن السيادة على المستعمرة مع مدريد أم لا.

وقال رئيس الحكومة المحلية في المستعمرة بيتر كاروانا إن الهدف من الاستفتاء هو تأكيد جديد للمعارضة الكثيفة لسكان جبل طارق لأي تشكيك في هويتهم البريطانية، وأضاف أن الاستفتاء يجدد كذلك التأكيد على حق يضمنه لهم دستور جبل طارق لعام 1969 الذي منحته لندن إلى المستعمرة.

ودعي حوالي 20 ألف شخص للرد الخميس على السؤال الآتي: هل توافق على مبدأ تقاسم السيادة في جبل طارق بين إسبانيا وبريطانيا؟

وكانت وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاسيو قللت الاثنين الماضي من أهمية الاستفتاء وقالت إنه لا يحظى "بأي قيمة قانونية على الإطلاق". وكانت بريطانيا التي تجري مشاورات مع إسبانيا بهدف تقاسم محتمل للسيادة على جبل طارق أعلنت أنها لن تعترف بنتائج هذا الاستفتاء.

وأخفقت بريطانيا وإسبانيا في التوصل إلى اتفاق حتى الآن على مستقبل المستعمرة البريطانية الواقعة على الشاطئ الجنوبي لإسبانيا والتي يسكنها 30 ألف نسمة.

وتواجه المفاوضات عائق السيادة على القاعدة العسكرية التي يريد البريطانيون الاحتفاظ بها، وقضية مدة تقاسم السيادة إذ يريد الإسبان أن تكون مؤقتة في حين يطالب البريطانيون بأن تكون نهائية.

ويعود آخر لقاء بشأن القضية بين وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ونظيرته الإسبانية إلى 27 سبتمبر/ أيلول الماضي في لندن. وخلافا لما درجت عليه العادة حتى ذلك الحين لم يتم تحديد موعد للقاء جديد.

وأفاد مصدر دبلوماسي إسباني الاثنين أن الوزيرين لن يلتقيا من الآن فصاعدا إلا لإبرام اتفاق أو إعلان توقف المفاوضات.

وكانت إسبانيا قد تنازلت عن جبل طارق لصالح بريطانيا بموجب معاهدة أبرمت عام 1713، لكنها ظلت تطالب باستعادتها منذ ذلك الحين، وشنت سلسلة من الهجمات العسكرية الفاشلة لهذا الغرض في القرن الثامن عشر.

المصدر : الفرنسية