رود لوبيرز
انتقدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة توجهات اليمين السويسري الرامية إلى تشديد إجراءات منح اللجوء السياسي واعتبرتها بمثابة رفض كامل لكل طالبي اللجوء.

ومن المقرر أن تجري سويسرا استفتاء في الرابع والعشرين من هذا الشهر على خطة تقضي بحرمان طالبي اللجوء إلى البلاد إذا وصولوا إليها عن طريق البر. وهو ما يشمل كل الدول التي تجاور سويسرا.

وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين رود لوبيرز "إذا صوت السويسريون بنعم لهذه المبادرة فإن هذه يعني أن سويسرا سوف تغلق أبوابها بشكل أو بآخر في وجه أولئك المطاردين أو الذين يواجهون ملاحقات في بلدانهم أو يتعرضون للتعذيب". وأضاف أنه من غير المقبول حرمان أي شخص من حق اللجوء بسبب الطريق الذي يسلكه في الوصول إلى البلاد.

واعتبرت المفوضية التي تتخذ من مدينة جنيف السويسرية مقرا لها أن الخطة قد لا تكون قابلة للتطبيق لأن الدول المجاورة لا يمكنها قبول أشخاص لمجرد أن سويسرا رفضت منحهم حق اللجوء إليها بعد أن وصلوا إليها عن طريق تلك الدول. وتوقعت المفوضية أن تؤدي الخطة إلى تعقيد الوضع بدل حله.

وأشارت المفوضية إلى أن اعتماد الخطة التي تقدم بها حزب الشعب السويسري -وهو حزب يميني- من شأنه أن يضع قيودا على النظام السويسري هي الأشد في الدول الصناعية. واتهمت المفوضية داعمي الخطة بتحريف الحقائق عبر القول إنها تهدف إلى منع تسلل مهربي المخدرات وتقليل الجريمة واعتبرت مثل هذا الخلط الدعائي شكلا من أشكال المبالغة.

وصدرت من الحكومة السويسرية -التي تريد الحفاظ على سجل البلاد في الاهتمام بالقضايا الإنسانية- انتقادات للخطة باعتبار أنها ستؤدي إلى نتائج عكسية ومكلفة.

ويصل حوالي 95% من طالبي اللجوء للسويد ( ما بين 17 و20 ألف شخص سنويا) من دول مجاورة كفرنسا وإيطاليا وألمانيا. وكان عدد من الدول الغربية شدد من قوانين منح اللجوء السياسي بعد هجمات سبتمبر/أيلول من العام الماضي على الولايات المتحدة. كما استطاعت الأحزاب اليمينية في أوروبا إحراز مكاسب سياسية بعد دعوتها إلى وضع قيود مشددة على الهجرة.

وكان عدد من الذين حصلوا على حق اللجوء عام 2001 وصلوا إلى سويسرا من دول تشمل تركيا ويوغسلافيا والبوسنة ومقدونيا والجزائر وسريلانكا إضافة إلى سيراليون.

المصدر : رويترز