شارون بجانب كل من وزير البيئة تزاي هنيغبي (وسط)
وبنيامين نتنياهو أثناء اجتماع لحزب الليكود في تل أبيب (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
شارون يرفض ما أسماه الابتزاز السياسي بالشروط التي طرحت عليه في المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة
ــــــــــــــــــــ

بن إليعازر يبرر استقالة وزراء العمل برفضهم أخذ أموال المتقاعدين لتقديمها للمستوطنين
ــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تعتبر إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل دليلا على فشل سياسة الحكومة الإسرائيلية العدوانية
ــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو قبوله حقيبة الخارجية في حكومة أرييل شارون التي ستمارس مهامها إلى حين إجراء الانتخابات المبكرة في مطلع فبراير/ شباط المقبل.

نتنياهو يعلن قبول حقيبة الخارجية
وقال نتنياهو المنافس الأكبر لشارون على زعامة حزب الليكود اليميني في مؤتمر صحفي إنه سيفعل ما بوسعه من أجل المساعدة حتى موعد الانتخابات. واعتبر أن أرييل شارون اتخذ القرار الصائب بإعلانه إجراء انتخابات مبكرة.

ويأتي قرار نتنياهو في أعقاب إعلان أرييل شارون عن إجراء انتخابات عامة مبكرة وقبول الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف ذلك وإعلانه حل الكنيست. وقال شارون إنه أبلغ أعضاء حكومته وقادة الأحزاب بقرار حل الكنيست وإجراء الانتخابات التشريعية في غضون تسعين يوما.

وأكد شارون أنه لم يستطع قبول الشروط التي طرحت عليه في المفاوضات التي أجريت لتشكيل حكومة جديدة. وأضاف أنه لن يخضع المصالح الإستراتيجية والوطنية لإسرائيل إلى مصالح ورغبات شخصية.

وأرجع شارون قرار استقالة حكومته إلى رفضه الخضوع لأي ابتزاز سياسي مشيرا إلى أن الخيار الوحيد والمسؤول والأقل سوءا هو حل الكنيست وإجراء انتخابات عامة في غضون تسعين يوما. وانتقد انسحاب حزب العمل من الحكومة والذي أدى لهذه الأزمة ووصف ذلك بأنه قرار غير مسؤول.

العمل يستعد

بن إليعازر وبيريز أثناء مؤتمرهما الصحفي
وعلى الفور بدأت الأحزاب الإسرائيلية استعداداتها لخوض هذه الانتخابات لأن الفترة المتبقية تعتبر قصيرة وهو ما يراهن عليه شارون للاستمرار في الحكم.

وأعلن رئيس حزب العمل الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر اليوم في تل أبيب أن تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للإسرائيليين سيكون محور حملة حزب العمل في الانتخابات المقبلة. وقال وزير الدفاع السابق الذي أدت استقالته مع جميع وزراء حزب العمل إلى الأزمة الحالية إنه يأمل في أن يشكل حكومة تعمل على تغيير الأولويات الحالية في السياسة الإسرائيلية.

وبعد أن اتهمه شارون بدون تسميته بأنه قدم "أسبابا سياسية غير مسؤولة" للاستقالة, برر بن إليعازر قراره برفض العماليين أخذ أموال المتقاعدين لتقديمها للمستوطنين. وقال بن إليعازر "ليس هناك وحدة وطنية حين نفضل قطاعا على آخر" مؤكدا أن حكومة شارون انهارت لأنها فضلت المستوطنين على الطبقات المحرومة على حد تعبيره.

وأضاف أنه لا سلام بدون تفكيك مستوطنات مؤكدا ضرورة تغيير الأولويات السياسية لمواجهة التفاوت الاجتماعي في إسرائيل على حد تعبيره. وسيختار أعضاء حزب العمل في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري في انتخابات تمهيدية زعيم حزبهم الذي سيكون مرشحا لمنصب رئيس الوزراء. ولم يحضر النائب حاييم رامون (من الصقور) ورئيس بلدية حيفا عمرام ميتسناع, منافسا بن إليعازر في الانتخابات التمهيدية, المؤتمر الصحفي الذي عقده.

وكان إلى جانب بن إليعازر وزير الخارجية الإسرائيلي المستقيل شمعون بيريز الذي أكد أيضا على أهمية الشق الاقتصادي والاجتماعي في الحملة الانتخابية المقبلة.

وتشير كل استطلاعات الرأي إلى أن حزب الليكود (19 نائبا حاليا) سيحقق فوزا كاسحا على حزب العمل الذي يحظى بالعدد الأكبر من المقاعد في الكنيست الحالي (25 نائبا).

الموقف الفلسطيني
من جانبها اعتبرت السلطة الفلسطينية اليوم الثلاثاء أن إعلان إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل دليل على فشل سياسة الحكومة الإسرائيلية العدوانية. وأعربت عن أملها في أن تلتزم الحكومة المقبلة عملية السلام ومرجعيتها.

فقد قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن هذا دليل واضح على فشل سياسة حكومة شارون في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة. كما طالب أبو ردينة بالانسحاب الإسرائيلي الفوري من كل الأراضي الفلسطينية ووقف العدوان والحصار بأشكاله.

صائب عريقات
من جهته دعا وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الإسرائيليين إلى انتخاب "حكومة قادرة على صنع السلام وليس الحرب". وقال عريقات إن تقديم موعد الانتخابات شأن داخلي إسرائيلي وأضاف أن "الشعب الإسرائيلي يستحق قيادة أفضل من قيادته الحالية تصنع لهم السلام وليس الحرب والفوضى وإراقة الدماء".

وفي تصريح للجزيرة توقع عريقات رفض شارون بحث خطة التسوية الأميركية -خريطة الطريق- مشيرا إلى موقف نتنياهو الذي يرفضها بشدة.

أما حركة الجهاد الإسلامي فقد اعتبرت أن التطورات السياسية في إسرائيل هي إحدى إنجازات الانتفاضة وأكدت أن المقاومة الفلسطينية لا ترتبط بالحكومات الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات