أعلنت روسيا أن عملياتها العسكرية التي بدأت الأحد في الشيشان رد على تهديد الزعيم الشيشاني شامل باساييف بالقيام بما أسمته بعمليات انتحارية في روسيا.

وقال سيرغي ياسترغمبسكي, مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشؤون الشيشانية, في مؤتمر صحفي إن "العملية الخاصة تقررت كرد على إعلان باساييف، لقد تنبهنا للطابع العسكري لهذه المعلومات التي تهدد بعمليات إرهابية جديدة", مشيرا إلى أن هدف هذه العملية هو "العثور على مجموعات الانتحاريين ومن يقوم بتدريبهم".

وأضاف "لقد حصلنا بواسطة عناصر من جهاز الاستخبارات الروسي على معلومات عن أعمال إرهابية قيد التحضير".

ونسبت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء إلى مصادر لم تحددها في الشرطة بالشيشان قولها "إن المسؤولين يتوقعون سيارات ملغومة وهجمات انتحارية في العاصمة غروزني وغودارمس ثانية أكبر مدن الشيشان"، دون أن تعطي المزيد من التفاصيل.

وكان باساييف قد أعلن يوم الجمعة الماضي عبر موقع للمقاتلين على الإنترنت مسؤوليته عن عملية احتجاز الرهائن في موسكو، وحذر من أن الحرب ستشن بواسطة كوماندوز من الانتحاريين في كل الأراضي الروسية.

وقال باساييف "طالما يوجد جندي روسي واحد على الأراضي الشيشانية فإن هذه الحرب ستتواصل من الآن فصاعدا ليس على الأراضي الشيشانية وحسب وإنما أيضا في كل أراضي روسيا, الدولة المعتدية".

مواجهات جديدة

الشرطة الروسية تغادر أحد مسارح موسكو بعد انتهاء عملية احتجاز الرهائن هناك(أرشيف)
وفي سياق ذي صلة نقلت وكالات الأنباء عن مصادر عسكرية روسية اليوم أنه تم العثور على جثث ثلاثة مقاتلين في الشيشان، ليرتفع بذلك عدد المقاتلين الشيشان الذي قتلوا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بأيدي الجيش الروسي إلى 24.

وأكدت القوات الروسية في شمال القوقاز أنها قتلت خلال اشتباك مع المقاتلين الشيشان اثنين من عناصر مجموعة أسقطت مروحية روسية الأحد قرب غروزني مما أوقع تسعة قتلى بين العسكريين الروس. وأضافت أن بقية المقاتلين في المجموعة الذين لم تحدد عددهم تمكنوا من الفرار.

وأوضح المصدر نفسه أن مجموعة أخرى من 12 مقاتلا لقوا مصرعهم جميعا في شرق الشيشان في منطقة نوغاي يورت حيث كان قتل خمسة آخرون من المقاتلين في عملية منفصلة وفق مصادر الداخلية الروسية. وقتل أيضا مقاتل آخر قرب بوروزي في الجنوب.

كما قتل مسلح فتح النار على القوات الشيشانية الموالية للروس في بلدة مسكير يورت شرق الشيشان. وقتل فتى في السادسة عشرة كان يحمل مسدسا وقنبلتين يدويتين في منطقة آرغون شرق غروزني.

وكانت هيئة الأركان الروسية أعلنت في وقت سابق أن 25 شيشانيا قتلوا خلال الأسبوع الماضي.

مؤتمر حول الشيشان
في سياق متصل قرر المدافعون عن حقوق الإنسان ومعارضو الحرب في الشيشان تنظيم مؤتمر في موسكو يومي التاسع والعاشر من الشهر الجاري من أجل التوصل إلى تسوية سياسية في الشيشان.

وأعلن أحد المنظمين أوليغ أورلوف, العضو في منظمة "ميموريال" الروسية, أن المشاركين سيدعون الرئيس فلاديمير بوتين إلى المباشرة بمفاوضات مع الممثلين الشيشان, بمن فيهم الرئيس أصلان مسخادوف.

وقال أورلوف "إننا ننطلق من مبدأ أن الحرب تتواصل وأن الوضع يبقى من دون مخرج وأن سياسة القيادة الروسية تؤدي إلى طريق مسدود، فنحن لا نرى إلا حلا واحدا وهو المفاوضات".

المصدر : وكالات