أنصار حزب العدالة والتنمية التركي يحتفلون بفوز حزبهم بالأغلبية المطلقة في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس في تركيا

ــــــــــــــــــــ
أنصار حزب العدالة والتنمية يحتفلون بفوز حزبهم في الانتخابات التشريعية بعد حصوله على نحو 34.1% من أصوات الناخبين
ــــــــــــــــــــ

أحزاب تركية كبيرة تعترف بالهزيمة وتخرج من السباق بعد فشلها في الحصول على نسبة 10% التي تؤهلها لدخول البرلمان
ــــــــــــــــــــ

أعلن حزب العدالة والتنمية التركي الذي حقق الفوز على ما يبدو في الانتخابات العامة التي جرت في تركيا أمس الأحد أنه سيختار مرشحا لمنصب رئيس الوزراء خلال أيام.

رجب طيب أردوغان يدلي بصوته في الانتخابات

ويحظر على زعيم حزب العدالة رجب طيب أردوغان ترشيح نفسه لعضوية البرلمان بسبب إدانته بالتحريض على الكراهية لتلاوته شعرا دينيا خلال تجمع حاشد عندما كان رئيسا لبلدية إسطنبول في التسعينيات ومن ثم لا يمكنه أن يصبح رئيسا للوزراء.

ويقضى الدستور التركي أن يعين رئيس البلاد رئيس الوزراء وهو يعين بشكل تقليدي زعيم أكبر حزب في البرلمان في هذا المنصب.

وقال عبد الله غول نائب زعيم حزب العدالة والتنمية إن "الهيئات الحاكمة لحزبنا ستجتمع في غضون أيام وتحدد مرشحنا لمنصب رئيس الوزراء".

وقد أظهرت آخر حصيلة أعلنتها شبكة التلفزيون العامة تي آر تي فجر اليوم الاثنين بعد فرز 98% من الأصوات أن حزب العدالة والتنمية حصل على 34.1% من الأصوات محققا بذلك الأغلبية المطلقة في البرلمان، وهو ما يؤهله للفوز بحوالي 361 مقعدا من أصل 550 هي مجموع مقاعد البرلمان التركي.

وأفادت النتائج أن حزب الشعب الجمهوري وهو اشتراكي ديمقراطي مؤيد للعلمانية حصل على 19.5% من أصوات الناخبين وهو ما يعادل 179 مقعدا في حين يحصل المستقلون على المقاعد العشرة المتبقية في البرلمان.

على الصعيد نفسه أعلن مصدر مقرب من البرلمان أن الحكومة التركية المقبلة التي سيشكلها حزب العدالة والتنمية لن تشكل قبل عشرة أيام على الأقل.

وقد ينتظر المجلس الانتخابي الأعلى حتى أسبوع كي يعلن رسميا نتائج انتخابات أمس الأحد. وحسب النتائج الأولية, فإن حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري سيكونان الحزبين الوحيدين في البرلمان المقبل.

وبموجب الدستور, يدعى البرلمان للانعقاد في اليوم الخامس بعد إعلان نتائج الانتخابات رسميا أي حوالي 15 نوفمبر/ تشرين الثاني. وبعد أن يقسم النواب اليمين الدستورية يعين الرئيس أحمد نجدت سيزر رئيس الوزراء الذي يجب أن يحصل على ثقة البرلمان.

احتفالات بالنصر
وقد بدأ أنصار حزب العدالة والتنمية الاحتفال بفوزهم مساء الأحد بعد الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية. وتجمع عشرات الأشخاص وهم يغنون ويرقصون ويلوحون بأعلام الحزب أمام مقره العام في أنقرة. وكان هذا الحزب قد تشكل منذ عام على أنقاض حزب إسلامي محظور.

وألقى رئيس الحزب رجب طيب أردوغان خطابا من إسطنبول حيث أدلى بصوته, نقل مباشرة إلى أنصار الحزب في أنقرة الذين استقبلوا بطلهم بالتصفيق والهتافات وقرع الطبول.

وأدلى أردوغان قبل توجهه إلى مقر حزبه, بتصريح مقتضب قال فيه إن "محاربة الفساد والفقر" ستكون الهدف الرئيسي للحكومة التي سيشكلها حزبه. ودعا أنصاره من جهة أخرى, إلى عدم الاستسلام لفرحة النصر التي لا سابق لها لحزب العدالة والتنمية. ولم تسجل أي تظاهرة في أنقرة على غرار تلك التي حدثت أمام المقر العام للحزب.

اعتراف بالهزيمة
وقد اعترف رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد (77 سنة) بهزيمة حزبه اليسار الديمقراطي في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأحد، وذلك في مؤتمر صحفي نقلته شبكات التلفزيون.

بولنت أجاويد يغادر مقر حزب اليسار الديمقراطي الذي يرأسه بعد أن خرج الحزب من البرلمان

وردا على سؤال حول حصول حزبه على 1% من الأصوات في حين حصل حزب العدالة والتنمية على حوالى 34% حسب النتائج الجزئية, قال أجاويد "لم أكن أتوقع ذلك".

وأشار إلى أن ذلك لم يفاجئه لأن "حزب اليسار الديمقراطي واجه ضربات قوية جدا"، في إشارة إلى استقالة عدد من نواب الحزب خلال الصيف.

وحصل اليسار الديمقراطي على 22% من الأصوات خلال الانتخابات الماضية التي جرت عام 1999 مع 136 مقعدا من أصل 550 في البرلمان. ولم يعد يتمتع الحزب مع ذلك في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول إلا بـ 58 مقعدا فقط.

وكان أجاويد الذي سيترك منصبه قال في وقت سابق إن حزب العدالة والتنمية له ميول إسلامية قد تضعه في مواجهة مع المؤسسة العسكرية القوية في تركيا.

كما اعترف نائب رئيس حزب الوطن الأم بالهزيمة وقال بولنت أكارجلي في لقاء مع الجزيرة إنهم خسروا الانتخابات لكنهم يحترمون إرادة الشعب ويؤكدون على أن الانتخابات كانت حرة ونزيهة. وأضاف أن الحزب الفائز في الانتخابات سيخدم المصلحة التركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات