عمال الصليب الأحمر الكيني يقفون وسط الحطام الذي أحدثه الانفجار في الفندق

أعلن وزير الأمن الداخلي في كينيا جوليوس سونكولي أنه لا توجد علاقة بين تنظيم القاعدة و13 شخصا تم احتجازهم فيما يتعلق بهجمات يوم الخميس على فندق يرتاده إسرائيليون وطائرة إسرائيلية في مومباسا.

وقد أطلقت السلطات الكينية سراح اثنين من المعتقلين هما أميركية وزوجها الإسباني بعد "أن ثبتت براءتهما" من الهجمات. وكان الزوجان أليسا كلهامر وخوسيه تينا قد اعتقلا في فندق لوسولي على بعد خمسة كيلومترات من فندق برادايس وهما يحاولان مغادرته بعد ساعة ونصف من وقوع الانفجار.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الزوجين "بريئان وكانا يشاركان في مخيم ووجدا في المكان غير المناسب وفي الوقت غير المناسب، ويفترض أن يفرج عنهما في وقت قريب".

الرئيس الكيني دانيال أراب موي يخاطب الصحفيين أثناء تفقده مكان الحادث أمس

وبالإضافة إلى الزوجين كان هناك 11 معتقلا هم ستة باكستانيين وأربعة صوماليين ومواطن كيني. واليوم اعتقلت الشرطة الكينية عشرة آخرين للاشتباه بتورطهم في العمليات ليصل بذلك عدد المتحفظ عليهم إلى 21 شخصا في إطار التحقيقات الجارية.

وتبحث الشرطة أيضا عن مالكي السيارتين الجيب الأولى التي تم تفجيرها في بهو فندق برادايس والأخرى التي تم العثور عليها قرب مكان انطلاق الصواريخ باتجاه الطائرة الإسرائيلية بعد إقلاعها من مطار مومباسا.

اتهام جماعة إسلامية
وكان مسؤول أميركي قد اعتبر أن منظمة الاتحاد الإسلامي الصومالية التي تتهم بأنها على صلة بتنظيم القاعدة هي من المسؤولين المحتملين عن عمليتي مومباسا. وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن هذه الجماعة قد تكون موجودة داخل الأراضي الكينية.

وجاء في تقرير أميركي متخصص أن الاتحاد الإسلامي تقف وراء الهجمات بالقنابل في أديس أبابا عامي 1996 و1997. ويشتبه بأن هذه المنظمة كانت وراء سلسلة عمليات خطف موظفي منظمات إغاثة وبأنها تعمل من أجل إقامة نظام إسلامي في الصومال. وقدر التقرير عدد المنتسبين إلى المنظمة بألفي رجل تلقوا تدريبات في أفغانستان وأسلحة من السودان.

ولم يستبعد نائب الرئيس الكيني موساليا مودافادي تورط تنظيم القاعدة في الهجومين، وقال أيضا إن بلاده تلقت في الأشهر الأخيرة تقارير استخباراتية من دول وصفها بأنها صديقة تشير إلى أن شرقي أفريقيا هدف محتمل للقاعدة.

تحذير إسرائيلي

سياح إسرائيليون يصعدون إلى حافلة خارج فندق برادايس عقب الانفجار أول أمس

من جهة ثانية حذرت إسرائيل رعاياها من "خطر هجمات إرهابية" قد يتعرضون لها في العديد من الدول الأفريقية والآسيوية. ويشمل هذا التحذير الذي وجهته وزارة الخارجية كينيا وجنوب أفريقيا وإثيوبيا وإريتريا ومصر، وخصوصا سيناء التي يقصدها العديد من السياح الإسرائيليين.

وقال بيان الوزارة إن السلطات توصي الإسرائيليين بتوخي الحذر في هذه الدول عبر تفادي التنقل مجتمعين في الفنادق والمطاعم وغيرها من المواقع السياحية أو المشاركة في نقاشات سياسية.

وقد نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مسؤولين في أجهزة الاستخبارات والأمن الإسرائيلية بعد هجومي مومباسا أن "الناشطين الإسلاميين المرتبطين بشبكة القاعدة بشكل أو بآخر" ينوون تنفيذ هجمات أخرى ضد مواقع سياحية يقصدها إسرائيليون.

المصدر : الجزيرة + وكالات