شارون يفاوض نتنياهو واليمين للانضمام إلىحكومته
آخر تحديث: 2002/11/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/28 هـ

شارون يفاوض نتنياهو واليمين للانضمام إلىحكومته

أرييل شارون يترأس أول اجتماع لحكومته في أعقاب انسحاب حزب العمل

يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مشاوراته من أجل استمالة الأحزاب اليمينية للانضمام إلى حكومته في الوقت الذي ينتظر فيه رد منافسه رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو الذي عرض عليه تولي منصب وزير الخارجية.

ومن المتوقع أن يعقد شارون ونتنياهو المزيد من المحادثات اليوم بعد أن شغر منصب وزير الخارجية على إثر انسحاب شمعون بيريز وباقي الوزراء المنتمين لحزب العمل من الائتلاف الحاكم الأربعاء الماضي بسبب خلاف على الميزانية.

وقال شارون في بداية الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء -وهو الأول لها منذ استقالة حزب العمل- إن ضم مواهب نتنياهو يمكن أن يقوي الحكومة نظرا للتحديات التي تواجهها. ولكن هذا الأخير أعلن من جانبه أنه سينافس شارون على زعامة حزب الليكود في الانتخابات الداخلية المقبلة، وهي خطوة يمكن أن تجعله يرفض المنصب الوزاري المعروض عليه.

بنيامين نتنياهو

ورجحت مصادر قريبة من نتنياهو حدوث ذلك وقالت إنه "لا يريد أن يقوم بدور ثانوي في حكومة شارون". ويعارض نتنياهو (53 عاما) فكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة ويدعو إلى إقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ورجح معلقون سياسيون أن يستغل نتنياهو رفض شارون تغيير سياسة الحكومة بشأن الاقتصاد الإسرائيلي الذي يترنح من جراء الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ عامين، ليرفض تولي وزارة الخارجية. يذكر أن إسرائيل واجهت في عهد شارون أسوأ أزمة اقتصادية منذ قيامها عام 1948.

وأشارت مصادر في حزب الليكود إلى أن نتنياهو وشارون "ناقشا ترتيبات سياسية طويلة المدى يوافق بموجبها نتنياهو على عدم منافسة شارون على زعامة الحزب على أن يكون هو الرقم الثاني فيها, وفي حال فوز الليكود في الانتخابات المقبلة سيتسلم نتنياهو رئاسة الحكومة في النصف الثاني من مدتها".

وفي السياق نفسه قبل رئيس الأركان السابق لقوات الاحتلال الجنرال شاؤول موفاز منصب وزير الدفاع، وأبلغ شارون مجلسه الوزاري بانضمام موفاز، ومن المتوقع أن يصوت الكنيست الإسرائيلي على تعيين موفاز يوم الاثنين.

محادثات لتوسيع الائتلاف

أفيغدور ليبرمان

من جانب آخر يزمع مساعدون لشارون أن يجروا محادثات مع زعماء حزب الاتحاد القومي"إسرائيل بيتنا" اليميني بزعامة أفيغدور ليبرمان تمهيدا لضمه إلى الحكومة، مما سيساعد شارون على استعادة الأغلبية البرلمانية التي فقدتها حكومته بعد انسحاب حزب العمل.

وقال مسؤولون من حزب الليكود إن لديهم تأييدا من حزب إسرائيل بيتنا في اقتراع بحجب الثقة -كانت حركة ميريتس اليسارية قد تقدمت به- في جلسة الكنيست يوم غد "مادامت المحادثات بشأن الائتلاف لاتزال جارية".

ويحظى ائتلاف شارون بتأييد 55 نائبا من إجمالي أعضاء الكنيست البالغ 120 عضوا بدون حزب العمل، ويسعى إلى توفير شبكة أمان عبر ضمان أصوات أعضاء حزب "الاتحاد الوطني" السبعة.

ويتطلع شارون إلى الأحزاب اليمينية والدينية لكي يعزز حكومته المتصدعة. وتميل هذه الأحزاب إلى معارضة المفاوضات مع الفلسطينيين وتؤيد توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. وقال مسؤولون إنه في حال الفشل في ضم حزب إسرائيل بيتنا إلى الائتلاف الحكومي، فقد يدفع ذلك شارون إلى تقديم استقالته والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

المصدر : وكالات