زعيم حزب العدالة والتنمية التركي طيب رجب أردوغان بين مؤيديه في اسطنبول وعلامات الفرحة بادية على وجهه
ــــــــــــــــــــ
توقعات بفوز حزب العدالة بحوالي 350 مقعدا من أصل 550 مقعدا بالبرلمان حسب النتائج غير الرسمية
ــــــــــــــــــــ

أردوغان يتعهد بأن يدع الشعب يطبق مبادئ الدولة العلمانية مثلما هو منصوص في الدستور وليس بمجرد الكلام
ــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في أنقرة إن حزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي حصل على 34% من الأصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت اليوم في تركيا بعد فرز حوالي 28% من أصوات الناخبين وهو ما يؤهله للفوز بحوالي 350 مقعدا من أصل 550 هي مجموع مقاعد البرلمان التركي. وأضاف أن حزب الشعب الجمهوري وهو اشتراكي ديمقراطي مؤيد للعلمانية حصل على 17% من أصوات الناخبين.

امرأة تركية أثناء إدلائها بصوتها في الانتخابات التشريعية

وأعلنت عدة شبكات تلفزيونية أن النتائج الأولية تشير إلى أن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رجب طيب أردوغان حصل على أغلبية قد تمكنه من تشكيل حكومة بمفرده دون الحاجة للائتلاف مع حزب آخر.

وأشارت توقعات أوردتها محطات التلفزة التركية إلى أن حزب أردوغان سيفوز بأكثر من 250 مقعدا في البرلمان وأن الحزب الشعبي الجمهوري اليساري سيحصل على المركز الثاني. وأشارت التوقعات أيضا إلى أن حزب الطريق القويم المحافظ قد يتجاوز أيضا نسبة الـ10% اللازمة لدخول البرلمان بحصوله على نسبة 10.9%.

ولم يحصل أي من الأحزاب الـ16 الأخرى المتنافسة ومن بينها أحزاب الائتلاف الحكومي الثلاثة على حد الـ10% الأدنى على المستوى القومي لدخول البرلمان وفقا للتوقعات.

تصريحات أردوغان

رجب أردوغان يصرح للصحافة وهو يدلي بصوته في إسطنبول

وأكد زعيم حزب العدالة والتنمية رجب أردوغان في مؤتمر صحفي تلفزيوني عقب إعلان النتائج الأولية أن حزبه على استعداد "للقيام بواجبه" وتولي حكم تركيا.

وقال أردوغان إنه في حال تمكن الحزب من تشكيل حكومة بمفرده فإن هذه الحكومة ستكون مستعدة للجلوس، إذا اقتضى الأمر، مع صندوق النقد الدولي لمناقشة برنامج إنقاذ اقتصادي يدعمه الصندوق بقروض حجمها 16 مليار دولار.

وأكد أن حزبه مستعد لتحمل مسؤولية بناء الإرادة السياسية للإسراع في عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ولتقوية تكامل الاقتصاد التركي مع الاقتصاد العالمي ولتنفيذ البرنامج الاقتصادي مشيرا إلى أنهم في الحزب "يقفون بالكامل في صالح الاستثمارات الأجنبية، وسنكون أكثر انفتاحا من ذي قبل".

وفي محاولة للتخفيف أيضا من مخاوف العديد من المؤسسات التركية من أن الحزب يخفي برنامجا إسلاميا وسيعمل على إزالة القوانين العلمانية في تركيا. قال أردوغان "سندع الشعب يطبق المبادئ العلمانية في تركيا ليس فقط الحديث عنها، سنطبق المبادئ العلمانية طبقا لما هو منصوص عليه في الدستور".

مواجهة التحدي
وكان رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد الذي سيترك منصبه قال في وقت سابق إن حزب العدالة والتنمية له ميول إسلامية قد تضعه في مواجهة مع المؤسسة العسكرية القوية في تركيا.

رئيس الوزراء بولنت أجاويد ومن خلفه زوجته يدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع في أنقرة

وقد أعلن القضاء التركي مؤخرا أن زعيم حزب التنمية رجب أردوغان رئيس بلدية إسطنبول السابق غير مؤهل للترشح بسبب إدانته بـ "التحريض على التعصب الديني". ومن ثم لن يستطيع تولي منصب رئيس الوزراء الذي يجب أن يتولاه نائب في البرلمان.

ويذكر أن حزب الرفاه الاسلامي الذي حظر القضاء نشاطه سنة 1998 لاتهامه بممارسة أنشطة معادية للعلمانية حصل في انتخابات عام 1997 على دعم حزب الطريق القويم بزعامة تانسو تشيلر من أجل تشكيل ائتلاف حكومي بقيادة رئيس الوزراء نجم الدين أربكان. وبعد عام في الحكم, أرغم أربكان على الاستقالة تحت ضغط قوي من الجيش المدافع بشدة عن المبادىء العلمانية للدولة.

ورغم إطاحة الجيش في تركيا عام 1997 بأول حكومة يقودها إسلاميون فإن الكثيرين لا يتوقعون تكرار الاضطرابات التي وقعت آنذاك عقب الانتخابات.

ولكن المؤسسات العلمانية وعلى رأسها الجيش ستراقب عن كثب حزب العدالة والتنمية -الذي نفى صفة الإسلامية عن نفسه وقال إنه حزب محافظ موال للغرب- لمعرفة ما إذا كان سينفذ ما تعهد به أم لا.

المصدر : الجزيرة + وكالات