خبراء إسرائيليون وأميركيون يحققون في عمليتي مومباسا
آخر تحديث: 2002/11/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/25 هـ

خبراء إسرائيليون وأميركيون يحققون في عمليتي مومباسا

خبراء إسرائيليون وكينيون يعاينون موقع الانفجار بفندق برادايس في مومباسا

ــــــــــــــــــــ
شارون يتوعد بالانتقام للقتلى الذين سقطوا في هجومي بيسان ومومباسا ويقول إن يد إسرائيل ستصل إلى كل من له صلة بالعمليتين
ــــــــــــــــــــ

أستراليا أصدرت تحذيرا قويا من خطر "هجمات إرهابية" في كينيا قبل أسبوعين من هجومي مومباسا، ونيروبي تؤكد تلقيها تحذيرات من دول صديقة
ــــــــــــــــــــ

جسر جوي بين إسرائيل وكينيا لنقل 15 جريحا و235 سائحا بالإضافة إلى جثث الإسرائيليين الثلاثة
ــــــــــــــــــــ

وصل محققون أميركيون وإسرائيليون إلى موقع عملية مومباسا التي استهدفت أمس سياحا إسرائيليين في فندق قريب من المدينة الواقعة على الساحل الكيني، وذلك في الوقت الذي بدأت فيه الشرطة الكينية استجواب رجلين من أصل عربي احتجزتهما وهما يحاولان مغادرة فندق في المدينة.

كما أوقفت الشرطة الكينية شخصا ثالثا في جادة موي بوسط مومباسا وقالت إنه أيضا من أصل عربي ولكنها لم تذكر اسم بلده.

جثة كيني وسط أنقاض الانفجار

وقال شهود إن ثلاثة محققين أميركيين وصلوا إلى موقع الانفجار في سيارة تحمل لوحات دبلوماسية، كما وصل ثمانية مسؤولين إسرائيليين على حدة يرتدون لباسا مدنيا قبل أن يتبعهم 15 آخرون في بزات عسكرية إلى المكان الذي كان محققون كينيون يفحصون فيه الدمار الذي سببه الانفجار.

وأشار مراسل الجزيرة في العاصمة الكينية إلى أن الصواريخ التي أطلقت على الطائرة الإسرائيلية هي صواريخ ستينغر يعتقد أنها مهربة من أفغانستان. لكنه أضاف أن البطاريات التي أطلق منها الصاروخان كانت قديمة ولذلك فشلا في إصابة هدفهما.

ولم تستبعد الحكومة الكينية أن يكون لتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن علاقة بالهجوم المزدوج. وقال نائب الرئيس الكيني موساليا مودافادي في تصريح للصحفيين "لا يمكننا استبعاد أولئك الذين هاجمونا عام 1998"، وذلك في إشارة إلى انفجار السفارة الأميركية في نيروبي والذي أسفر عن مقتل 219 شخصا.

وقال نائب الرئيس الكيني إن بلاده تلقت تقارير مخابرات من "دول صديقة" في الأشهر الأخيرة تشير إلى أن شرقي أفريقيا هدف محتمل للقاعدة.

ردود فعل
وقد توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالانتقام للقتلى الذين سقطوا أمس الخميس في هجومي كينيا وإسرائيل. وقال في كلمة بعد فوزه في انتخابات رئاسة حزب الليكود على وزير الخارجية بنيامين نتنياهو إن "إسرائيل لن تستسلم للإرهاب وستلاحق أولئك الذين سفكوا دم مواطنيها".

وأضاف أمام حشد من أنصاره أن "ذراع إسرائيل الطويلة" ستصل إلى كل الذين تورطوا في عملية تفجير الفندق بمومباسا ومحاولة الهجوم على طائرة إسرائيلية في مطار بالمدينة نفسها.

وندد الرئيس الأميركي جورج بوش بالهجمات التي وقعت في كينيا وإسرائيل، وقال إنها "تشير إلى رغبة أولئك الذين يعارضون السلام في ارتكاب جرائم شنيعة" وقدم تعازيه لضحايا هذه الاعتداءات وأسرهم.

وأضاف في بيان نشره البيت الأبيض أن أولئك الذين يريدون السلام عليهم أن يقوموا بكل ما بوسعهم القيام به من أجل تفكيك ما سماه شبكات الإرهاب التي تنظم مثل هذه الهجمات. وأوضح أن الولايات المتحدة "لاتزال عازمة بقوة مع شركائها في العالم على محاربة الإرهاب وأولئك الذين يرتكبون هذه الأعمال التي تنم عن حقد دفين".

قطعة سلاح عثر عليها رجال الأمن الكينيون قرب مطار في مومباسا بعدما أفلتت طائرة إسرائيلية من صاروخين استهدفاها أمس

تحذيرات أسترالية
وفي السياق ذاته قال مسؤولون أستراليون إن حكومتهم أصدرت تحذيرا قويا من خطر "هجمات إرهابية" في كينيا قبل أسبوعين من هجومي مومباسا. وأضاف المسؤولون أن وزارة الشؤون الخارجية والتجارة قالت في تحذيرها الذي أصدرته في ذلك الوقت إنه بالنظر إلى خطر محتمل لهجمات إرهابية على المصالح الغربية في كينيا وبصفة خاصة في نيروبي ومومباسا، فإنه يجب على الأستراليين في كينيا أن يتوخوا الحذر.

وقال متحدث باسم وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر إن التحذير جاء ضمن سلسلة تحذيرات عن السفر صدرت بعد التفجيرات التي وقعت يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول في جزيرة بالي السياحية الإندونيسية وقتل فيها نحو 190 شخصا بينهم 90 أستراليا. وأضاف أن التحذير من السفر إلى كينيا صدر بعد مشاورات مع دول أخرى بينها الولايات المتحدة وكندا.

جسر جوي
على صعيد آخر أعلن ممثل للحكومة الإسرائيلية في كينيا أن جسرا جويا أقيم الليلة الماضية بين إسرائيل ومومباسا لإعادة القتلى والناجين من الهجوم على الفندق، وقال المسؤول الإسرائيلي الذي كان يتحدث في موقع التفجير قرب مدينة مومباسا إن جميع الإسرائيليين الذين يريدون العودة إلى "الوطن" بدؤوا في مغادرة كينيا.

سياح إسرائيليون يصعدون إلى حافلة خارج فندق برادايس تحت حراسة الشرطة الكينية أمس

وأضاف أن من بين أولئك الذين يجري إجلاؤهم بعض الإسرائيليين الذين جرحوا في التفجير، مشيرا إلى أن أربع طائرات شحن تقل فرقا من الأطباء والأخصائيين النفسيين وصلت إلى كينيا الليلة الماضية للاهتمام بالجرحى الإسرائيليين والمساعدة في إجلاء أولئك الذين يريدون الرحيل.

ولم يذكر المسؤول الإسرائيلي عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم بالفعل، لكنه قال إن من المتوقع أن تشمل عملية الإجلاء جثث الإسرائيليين الثلاثة و15 جريحا إضافة إلى 235 إسرائيليا.

وقال المصدر إن حصيلة قتلى العملية تبلغ "11 قتيلا بينهم ثلاثة إسرائيليين اثنان منهم أخوان وأصيبت والدتهما بجروح خطيرة". وكانت الشرطة الكينية تحدثت في حصيلة مساء الخميس عن مقتل 15 شخصا بينهم ثلاثة إسرائيليين "وثلاثة مهاجمين".

المصدر : الجزيرة + وكالات