عبد الله غل يتوسط اثنين من وزرائه الجدد بعد وضع أكاليل من الزهور على قبر أتاتورك أمس

اقترحت المعارضة التركية إجراء تغييرات دستورية تسمح لزعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان -الممنوع من الحكم رغم فوز حزبه الكاسح في الانتخابات الأخيرة- بدخول البرلمان وتولي منصب رئيس الوزراء.

ونقلت مصادر صحفية عن زعيم المعارضة دينز بايكال قوله إنه سيؤيد إجراء تعديلات لتخفيف الحظر السياسي مثل المفروض على أردوغان الذي أدين في التسعينيات بتهمة التحريض. وتسمح هذه التعديلات بإجراء انتخابات فرعية سريعة تتيح له الترشح في الانتخابات للبرلمان.

وقال بايكال إنه يجب تغيير الدستور للسماح بتوجيه الدعوة إلى إجراء انتخابات فرعية إذا استقال جميع النواب في منطقة واحدة. وفي الوقت الراهن يجب أن يستقيل 28 نائبا في البرلمان المؤلف من 550 مقعدا لإجراء انتخابات فرعية.

لكن بايكل أضاف أنه سيؤيد ذلك فقط إذا تخلي حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان عن مقترحات إعادة صياغة الدستور الموروث منذ الحكم العسكري في الثمانينيات.

وينظر العلمانيون المحافظون في تركيا مثل الرئيس أحمد نجدت سيزر والجيش إلى أردوغان وحزب العدالة والتنمية بشكوك نظرا لجذورهم الإسلامية. غير أن أردوغان انتهج منذ فوز حزبه في الانتخابات سياسات مؤيدة بقوة لأوروبا، وقال إنه سيلتزم باتفاق سابق وقعته حكومة رئيس الوزراء السابق بولنت أجاويد مع صندوق النقد الدولي.

وفي سياق متصل تسعى الحكومة التركية الجديدة برئاسة عبد الله غل لتمرير عدد من الإصلاحات التي أوحى بها الاتحاد الأوروبي في غضون الأسبوعين القادمين على أمل الحصول على موعد لبدء مناقشة انضمام تركيا إلى المنظمة الأوروبية عندما يجتمع الزعماء الأوروبيون في قمة كوبنهاغن يوم 12 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وسيضع القادة الأوروبيون في القمة اللمسات الأخيرة لتوجيه الدعوات إلى عشر من الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لكن الأوروبيين يصرون على أن تلتزم تركيا بالمعايير الأوروبية لحقوق الإنسان قبل هذه الخطوة.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي أرتوغال يالسنباير إن البرلمان سيدرس في الثالث من الشهر المقبل حزمة من التعديلات تهدف إلى توسيع هامش حرية التعبير وتضييق صلاحيات حظر الأحزاب وإصدار عقوبات ضد التعذيب إلى جانب عدد من الإصلاحات الأخرى.

المصدر : رويترز