وزيرة ألمانية تصف الموقف الأميركي حيال الحلفاء بالوقح
آخر تحديث: 2002/11/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/24 هـ

وزيرة ألمانية تصف الموقف الأميركي حيال الحلفاء بالوقح

هايد ماري فيتسوريك زويل بجوار غيرهارد شرودر مع أعضاء في حزبها وآخرين من حزب الخضر أثناء تشكيل الائتلاف الحكومي بينهما الشهر الماضي

اعتبرت وزيرة التعاون الألمانية هايد ماري فيتسوريك زويل أمس الأربعاء موقف الولايات المتحدة حيال حلفائها فيما يتعلق بالموقف من العراق وقحا.

وقالت الوزيرة التي تنتمي لحزب شرودر إن مخططات واشنطن الرامية لشن حرب ضد العراق وترك مسؤولية تمويل إعادة إعماره لدول أخرى "تنطوي على وقاحة بكل معنى الكلمة".

وأضافت الوزيرة أنها تنفر المباحثات حول مخططات الحرب في العراق, لا سيما كلفة النزاع المحتمل التي تصل -على حد قولها-، إلى أربعة أضعاف النفقات العالمية للمساعدات من أجل التنمية.

وكانت وزيرة العدل بالحكومة الألمانية قبل الانتخابات الأخيرة قد هاجمت هي الأخرى الحكومة الأميركية, ووصفت تصرفات الرئيس الأميركي بأنها تشبه تصرفات هتلر. مما أثار أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين.

وجاءت تصريحات زويل بعد إعلان شرودر أن ألمانيا ستقدم للولايات المتحدة حدا أدنى من المساعدة في حال هجوم عسكري على العراق. لكنها ستقدم وسائل دفاعية لإسرائيل التي تشعر أنها مهددة في إطار مسؤوليتها التاريخية والمعنوية بعد محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية, على حد وصفها.

غيرهارد شرودر
وقال شرودر في مؤتمر صحفي أمس الأربعاء إنه في حال كان من الضروري شن حرب ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين, فإن ألمانيا ستضمن "حق التحليق (فوق أراضيها) للولايات المتحدة والحلفاء في حلف شمالي الأطلسي, ومرور القوات بدون أي صعوبات". وأضاف شرودر الذي ركز في حملته الانتخابية على رفض بلاده المشاركة في حرب ضد العراق أن "حق استخدام القواعد العسكرية الأميركية في ألمانيا وحماية المنشآت" الأميركية في ألمانيا "ستكون مضمونة أيضا".

وتعبر ألمانيا بذلك عن التزامها باتفاقات موقعة منذ فترة طويلة تقضي بالسماح للولايات المتحدة باستخدام حوالي عشرين قاعدة لها على الأراضي الألمانية. وتقوم واشنطن حاليا بحملة لمعرفة مدى المساعدة التي يمكن أن يقدمها لها حلفاؤها.

ولم يلب شرودر الطلبات الأميركية بوضع الشرطة العسكرية الألمانية بتصرف الولايات المتحدة ولا تقديم مساهمة مالية, كما حدث في حرب الخليج عام 1991.

أما المساعدة اللوجستية التي أعلنت عنها الحكومة الألمانية لإسرائيل التي تشعر بأنها مهددة بتصاعد العنف في الشرق الأوسط, فقد قال المستشار الألماني إن بلاده "ستلبي طلب إسرائيل بتسليمها معدات عسكرية من بينها صواريخ ومدرعات".

وأوضح أن ذلك يأتي "لأسباب تاريخية وأخلاقية أيضا". وأعلنت الحكومة الألمانية أمس الأربعاء أن إسرائيل طلبت من برلين مدها بآليات لنقل الجنود وليس بمدرعات لرصد الأسلحة الكيميائية والجرثومية والنووية.

المصدر : وكالات